جارٍ على بحرِ التَّفكر مركبي
خلفي خيالٌ سابحٌ .. وأمامي
فوقي نواريسُ الرّحيل .. وفي يدي
عزمي .. وبين جوانحي أنغامي
أشرعتُ في لامِ المُحالِ سفيتي
كيمَا أطِلَّ على مدى إلهامي
متكيّفٌ كالماءِ في كينُونَتي
مُتسائلٌ مُتجلّدٌ مُتسامي !
ما بين موجي .. والتحافِ سحابتي
أسلمت للحدسِ اللّطيفِ زمامي
قد كنت في وهم الخريف .. غريمه
وأنا على حلمُ الربيع أحامي
شيء سيبقى .. غيرَ أنّ حقيقتي
تطفو كرسم الظل في أوهامي
صيرُورتي بِدئِي .. وكُلُّ حكايتي
أنّي إليَّ تُعيدُني أحلامي !
أنا يا رفاقَ الماء محضُ سُلافةٍ
سُكبت على شفةِ الجريح الظامي
يا مجمع البحرين لا الحوتُ استقى
ماءَ الحياة .. ولا وجدتُ إمامي
أبحرتُ .. كم شطٍّ يُغازل مركبي
كم أغفلَ البحَّارُ طيفَ هُيامِ
ظِلي على مدِّ النهار مُجامِلي
وإذا أطلَّ اللّيلُ .. فَتَّ عِظامي
أنا غارقٌ في الحبّ منذُ طفولتي
غَرَقَ الفتى في نقطةِ استفهامِ
الموتُ أن لا حب .. والدنيا هوى
وأنا هواويٌّ أُدينُ غرامي !
عبرتْ بقلبي ألفُ ألفِ جميلةٍ
لكنهم خفّوا بغيرِ سلامِ !
لا أتركُ النظراتِ تقفو إثرهم
كسّرتُ قوسي .. واصطليتُ سِهامي
هم هكذا العشّاق .. كلٌّ قصةٌ
ودروبهم وردٌ وشوكٌ دامِ !
خذ يا كتابَ العمرِ لمح حكايتي
ودع الرُّواةَ يفسِّروا أحلامي !!