لسرابٍ يُطِلُّ بعدَ سرابٍ
في دروبٍ طويلةِ الآماد
لهجير الثرى لجذعٍ هزيلٍ
ظل يروي حكاية الرواد
لمدى النفس .. حين تسمو فتهفو
لازدراع النخيل خلف الوهاد !
ها هو الدرب موحش غير أني
أمويّ الهوى برغم السواد
أرمق الأفق من بعيدٍ وأنسى
سطوة الشمس في جبيني وزادي
رحلتي العمر .. لا مُقامٌ طويل
فلماذا الركود بين البوادي؟
مُولعٌ باكتناه سر الصحاري
نشوة الظل لا تغر فؤادي
أسبق الشمس في الشروق لكيما
يُشرِقُ المجدُ بي على الأحفادِ
وأربي على المفاوز نفسي
فهي أدرى بهمتي وجلادي
مركبي في السُّرى "بُراق" الأماني
أمتطي عزمه ل"أقصى" مرادي
فسحتي تل كل أفق جديد
يتبدّى لخطرة الأمجاد
لم أعش كي أموت ظلا لريحٍ
إنما عشتُ كي أغيثَ حصادي