أنا صرخةُ الأقصى..أنا لَوْنُ الدَّمِ..
أنا دمعةٌ خدشَتْ خُدودَ اليُتَّمِ..!
أنا أحْرُفُ الثُّوَّارِ حينَ تأجّجَتْ
تَرنُو إلى أُفُقِ الغَدِ المُتبسِّمِ..
أنا حزنُ أهلِ الشام..سيفُ وَعيدِهِمْ..
غَضَبُ البَرِيءِ على عُتُوِّ المُجْرِمِ..
لا تَطلُبُوا مِني التَّبَسُّمَ للعِدَى ..
و الظُّلمُ يَزحَفُ لاجتثَاثِ المُسلمِ ..!
لا لن أصافحَ مَن يرومُ إذَايتي ..
فالحُمْقُ مَدُّ يَدِ السَّلامِ لأرْقَمِ ..
أَمِنَ الحَصَافَةِ أن أُقَبِّلَ خنجرًا
نَزَعَ السعادةَ من حياة الأيِّمِ..؟!
وأحَالَ هانئةَ الجِنَانِ مَوَاجِعًا
و تعاسةً وعَذابَ نَارِ جَهنَّمِ..
هَذي الرُّبُوعُ النازفاتُ ربيعُهَا
قحطٌ يَكادُ يَلُفُّ طِيبَ الموسمِ..
فلتعذُرُونيَ إنْ قَسَوتُ ..فَإنَّمَا
قَدْ سَوَّدَ الهَمُّ المُداهِمُ مُعجمي ..
متفاعلن أطلقتُها كرصاصةٍ
و أزِيزُهَا سَيَهُزُّ بَعْضَ النُّوَّمِ ..
لا تَحقِرُوا هذي الحروف فإنها
ليست كصمتِ الخائفِ المُتَهَكِّمِ ..