أراكَ تطيلُ الهجرَ يا أيها الشعرُ
وما حيلةُ الصياد إنْ يَبخلِ البحرُ..؟
أحاولُ تأليفَ الحروف تكلُّفًا
رياحينَ لكن لا يُشَمُّ لها عِطرُ
فتذوي وإن كابدتُّ بالرّي حفظَها
وكم تُقبِرُ الأيامُ ما خانَهُ السحرُ
إذا ابتُلِيَتْ بالعُقرِ يومًا يَرَاعَةٌ
ففي صمتها بُرءٌ وفي صومها طُهرُ
تركتُ عكاظَ الشعرِ لما وجدتُني
أزاحمُ فيها مَن بضاعتُهُ الدُّرُّ
وصنتُ لساني عن كلامٍ مُكرَّرٍ
وحَفنة أوهامٍ يضجُّ بها الفكرُ..
ومن خاضَ حربًا لمْ يصِلْهُ أُوَارُها
ففي قُربها خُسْرٌ وفي تركها نَصرُ