سلام على من شفني بعد داره
وأصبحت مشغوفاً بقرب مزاره
ومن هو في عيني ألذ من الكرى
وفي النفس أشهى من أمان المكاره
سلام عليه كلما ذر شارق
ينم كعرف الزهر غب فطاره
لعمرك ما أخشى غداة وداعنا
وقد سعرت في القلب شعلة ناره
وسال على الخدين دمع كأنه
بقية ظل للروض في جلناره
وعانقت منه غصن بان منعماً
ولاحظت منه الصيح عند اشتهاره
وأصبحت في أرض وقلبي بغيرها
وما حال مسلوب الفؤاد مكاره
نأى وجه من أهوى فأظلم أفقه
وقد غاب عن عينيه شمس نهاره
سل البرق عن شوقي يخبرك بالذي
ألاقيه من برح الهوى وأواره
وهل هو إلا نار وجدي وكلما
تنفست عم الجو ضوء شراره