كمْ أدمعٍ شيّعَتْ في الأمة الشهدا
وأحرفٍ من دماء تندبُ البلدا..
هذي الثعالب فوق الجرح جاثيةٌ
تُهدِّدُ الأملَ المرغوبَ إن وَعَدا..
وكمْ تَزُفُّ إلى الأجداثِ عامدةً
أبًا وأمًّا بلا ذنبٍ وما وَلدا..
تُهدي المنيّةَ للأهلينَ في صَلَفٍ
وللشياطينِ في سُخْفٍ تَمُدُّ يَدا..
تهُدُّ أحلامَ شعبٍ رامَ نيْلَ عُلاً
وتَحجُب الشمسَ خوفًا أن تُهلَّ غدا..
لا يُسكِتُ الظلمَ إلا صوتُ مُنتفضٍ
لمْ يَخشَ في الحقِّ والصّدْعِ به أحدا
سينصُر اللهُ أهلَ الحق فارتقبوا
ولن تَضيعَ دماءُ الأبرياء سُدَى..