مرحبا يا حبيبتي المنسيّةْ
كيف حالُ الأحبابِ والزيتونْ
كيف أحوالُ العاشقينَ أعادوا؟
أم بهذي الحياةِ هُمْ هائِمون؟
خبِّريني.. أبي نَسى واختفى مِن
زَمنٍ صوتُ الحقِّ والقانون
خبِّريني.. فالحزنُ أعمى أحاسيسي
وأشواقي فاعتراني الجُنون
إنّني ها هُنا أضمّ جراحي
وشجوني تحارُ فيها الشجون
مَرَّ عامٌ كغيرِه دون جدوى
وسُنونٌ مَرَّت ومَرَّت سُنون..
غير أنّي عَرفتُ أنَّكِ أقوى
مِن بُكاءِ الأيّامِ والنّاحبين
فلقد قاسَينا تخاذُلَنا دَهرا
وعُدنا لحِّينا ميّتين
كُلَّ يومٍ نصوغُ قصّةَ ثَأرٍ
كِذبةٌ أخرى والكلامُ مُشين
خبّريني عَن بندقيةِ أمّي
وأخي هل يعيشُ بين السّجون
لا تخافي لن تذرفَ الدمعَ عيني
هل تخوّفتِ مِن بني صَهيون؟
عاشقٌ يأتي مِن بلادِ السلاطينِ
يغنّي حبيبَه.. المفتون
حاملا شوقَه.. بقلبٍ حزينٍ
هدَّه الموجُ في بحارِ السنين
ورأى أحلامَ الغواني بُنودا
ظلَّ يتلوها السّندبادُ الأمين
وبَكَتْ شهرزادُ حين أرادَت
أنْ يهيمَ.. الأميرُ والحاضرون
غير أنَّ الأميرَ يَغرقُ في حُبِّ
الغواني..والرّقصِ.. والأفيون
ويغنّي في حفلةٍ فوقَ أشلاءِ
الضحايا.. كأنّه الطاعون
يرتمي كُلَّ ليلةٍ تحت أقدامِ
الغواني ليكتُبَ القانون
أولا... إنَّ شعبَنا منذُ بَدءِ
الخلقِ فيه الضّحايا تكون
سوفَ يحيا في عَيشِه بعد أنْ
يفنى الوجودُ الّذي به يؤمنون
هكذا يا أمي يقولُ لنا هذا
الأميرُ المراهقُ المسكين
فاكتبي قصَّة النخيلِ بصَمتٍ
وحذاري أنْ يَسمعَ الخائنون