يَا مُدْلِجِينَ أَلَمْ يُتْعِبْكُمُ الأَلَمُ..؟!
أَتْعَبْتُمُ اللَّيْلَ مَلَّتْ مِنْكُمُ الظُّلَمُ..!
كَيْفَ السَّبِيلُ وَ جَفْنُ اللَّيْلِ مُنْسَدِرٌ
إِلَى الْتِمَاسِ هُدًى وَ الْعَزْمُ مُنْخَرِمُ..؟!
كَيْفَ النَّجَاةُ لِعُمْيَانٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ
بَشَائِرُ الصُّبْحِ غَطَّتْ نُورَهُ التُّهَمُ..؟
الشَّكُّ يَنْخُرُ سُوسًا فِي عُقُولِهِمُ
والخَوْفُ يُلْجِمُهُمْ وَ السُّقْمُ يَلْتَهِمُ..
يَا مُدْلِجِينَ..ذِئَابُ اللَّيْلِ عَاوِيَةٌ
مِنْ حَوْلِكُمْ وَ لَهِيبُ الشَّرِّ يَحْتَدِمُ..
جَفَّتْ مَآقٍ وَ كَمْ بِالدَّمْعِ قَدْ خَضِلَتْ..
طَالَ الرِّثَاءُ عَلَى الأَطْلاَلِ تَنْهَدِمُ..
لَمْ يُثْمِرِ الدَّمْعُ غَيْرَ الْبُؤْسِ يَدْهَسُكُمْ
والضَّعْفِ يَصْرَعُكُمْ وَ الْيَأْسِ يَضْطَرِمُ..
أَبْوَابُكُمْ أَلِفَتْ طَرْقًا لَهَا مِحَنٌ
ولَيْسَ تحْتَاجُ إِذْنًا حِينَ تَعْتَزِمُ..
وكُلُّ دَارٍ غَشَتْهَا قَبْلُ وَاجِمَةٌ
سَفْكُ الدِّمَاءِ بِهَا سَيْلٌ طَمَا عَرِمُ..
مَتَى سَنَلْمَحُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مُنْبَعِثًا
والْهَمَّ مُرْتَحِلاً وَ الْجُرْحَ يَلْتَئِمُ..؟
مَا عَادَ يُوقِظُ صَوتُ الشِّعْرِ مَنْ غَفَلُوا
قَدْ غُصَّ بِالْحِبْرِ فِي أَوْصَافِهِمْ قَلَمُ..!