تخطَّ إلى المحتوى

أسائل هل صحا قلبي وتابا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أُسائلُ هل صحا قلبي وتابا

فلم أنسَ بسكرته الصوابا

وقد جربتُ إنقاذي وصحوي

فهام القلب لا يرجو إيابا

فيذهلُني أنينُ الصبِّ شوقاً

وأذهل ما شكا حبّاً وهابا

ويسحرني الجمال إذا تناهى

وأنفر إن أتى شيئاً معابا

جمال الروح يسكر كلَّ صَبٍّ

جميل الروح يستهوي الصحابا

له فتنٌ تزيد على المزايا

فتسحرنا فلا نَحْري جوابا

إذا ابتسموا كأن الشمس ضاءت

وإن نطقوا جلوا عني مُصابا

ولا تبخس لحسْن الصوت حقّاً

إذا حنَّ الجميل لهم عتابا

على ألمٍ تطوِّحه جراحٌ

فأحرقَنا من الشكوى وذابا

وصيَّرنا بمجملِهِ سُكارى

ولم نشرب من الحانِ الشرابا

ومن يخبلْ على طربٍ وشوقٍ

فقد وفَّى إلى النفس الحسابا

وقد ظنوا بسكر الخمر لهواً

تجرِّع للفتى سُمّاً مُذابا

ولو ذاقوا لسكر الشوق طعماً

لصار الصّاب في فَمِهم شرابا

فلست بشاربٍ خمرَ الندامى

ولست بذائقٍ منها حَبابا

ولكن نشوتي مُثُلٌ تسامت

إلى العليا مفاخرنا حقابا

ولعتُ بها فلم أحفل لشيءٍ

يطيرُ لذكْره غِرٌّ أهابا

ومن ينشدْ ذُرى العليا فإني

وجدتُ طريقها ملأى صعابا

ولم أر مثلَ نَشوتها بنفسي

ولو مَزجوا بها صبْراً وَصابا

تراني صاحياً لا شيءَ أشكو

فإن حقَّقْتَ تعرفُني مُصابا

فدا سكْر العلامةِ غيرَ شكٍّ

ومن يخبرْ على علمٍ أصابا