عَاتِبي فَالعَتَبْ
مِن فُنونِ الأَدَبْ
وَاغضَبي وَاصفَحي
شَأنَ مَن قَد أحبْ
يا جَمالَ الصِّبا
يا رَحيقَ العِنَبْ
يا غَزالَ الفَلا
يَا بَدِيعَ الرُّطَب
مُهرَةٌ عَذبَةٌ
مِن بَناتِ العَرَبْ
قُربها جنَّةٌ
بُعدُها مِن نَصَب
غُربةٌ مُرَّةٌ
لَيتَهُ مَا اغتَرَب
لا تَقُولِي مَضَى
فهو حينَ اقتَرب
سرَّهُ أن يرَى
في الشِّفَاهِ الحَبَب
كَحَّلَتْ عينَهُ
أُمنِياتُ العَجَب
عِطرُ أَنفَاسِكِ
في الفُؤادِ انسَكَب
أَشعِلِي لَيلَنا
بِلَذِيذِ الَّلهب
وَاملَئي مُهجَتِي
بالهَنَا وَالطَّربْ
عَاتِبي واَعتِبي
واسمَعِي مَا السَّبَب؟
آهِ يَا طِفلَتي
منكِ يَحلُو الغَضَب!
أنتِ سرُّ الهَوى
نارُهُ والحَطَبْ
فيكِ قَلبِي انكَوى
واستَلذَّ التَّعَبْ
اِسمَعِي نبضَهُ
هَبَّ فيكِ ودَبّ
فاهنَئِي بالمُنى
وَاقرَئي ما كَتَب
عَاتِبي إنَّني
منكِ أَهوَى العَتَبْ..