عَلِّمِيْنِي، كَيفَ أهوَى؟
عَلِّميني، كيفَ أعشَقْ؟
فأنَا الآنَ وَليدٌ
مِن هُدوْءِ الغَيبِ أشرقْ
مِن سَماءِ الطُّهرِ نَادَى
وعَبِيرُ الحُبِّ يَعبَقْ
لَم يقلْ في الُحبِّ حرفًا
مَا اعتَلَى في العِشقِ زَوْرَقْ
مَا رَمَى يومًا بِسَهمٍ
وهو بالشَّوقِ مُعَلَّقْ
والهَوى في كُلِّ عَيْنٍ
حَولَهُ غنَّى، وأَحدَق
مُخلِصًا غَنَّى لِحُبٍّ
هُوَ في الإِخلَاصِ أَعمَقْ
ظَلَّ في نَجوَاه يَسعَى
تَائِهَ الخَطْوِ مُمَزَّقْ
رُوحُه أَوتارُ شِعرٍ
نَفسُه أَحلَى وأَرفَق
يُرسِلُ الآهَاتِ لَحنًا
لم تَمُتْ إلاَّ لِتُخْلَق
يَبعَثُ الدُّنيا نَشِيدًا
وهوَ بالأحبَابِ أَشفَق
مِن نَدىً لامَسَ وَردًا
مِنْ شَجٍ لِلخِلِّ طَوَّق
آهِ.. يَا نَشوةَ رُوحِي
آهِ.. يَا حُلمِي المُفَرَّقْ
عَلِّمِينِي؛ كَيفَ أهوَى
عَلِّميني؛ كيفَ أعشقْ؟