في غُربَتي أَنتِ الوَحِيدَة
أنتِ الأَنِيسَةُ يَا قَصِيدَة
أَشكُو إِليكِ وَأَرتَجِي
في مُقلَتَيكِ رُؤىً عَديدَة
أَرنُو إِليكِ مُخاطِبًا
فيكِ مَسَافاتِي البَعِيدَة
فأرى النَّشيدَ مُشرَّدًا
ومُبدَّدًا فيكِ نَشِيدَه
وأرى خُطَى الأيامِ
أُمنيةً وخَارِطةً شَرِيدَة
والأَربعونَ تقولُ لي:
مَرحَى، وأَعوامًا مَدِيدَة
اليَومُ عيدُكَ... أَيُّ عيدٍ؟
أَيُّ عيدٍ؟!... يَا بَلِيدَة
العِيدُ دِفءُ مَشاعرٍ
العِيدُ عَائلةٌ سَعيدَة
العيدُ مَعنىً في الزَّمانِ
وفي المَكانِ وفي العَقِيدة
العِيدُ حينَ تكونُ لي
ذَاتٌ محقَّقَةٌ أكيدَه
العَيدُ حينَ يكونُ لي
وطَنٌ أَمانِيهِ سَديدَه
فيهِ الأمانُ لأهلِنا
فيهِ مَعانِينا الفَريدَة
فيه السَّلامُ يعمُّنا
فيهِ أَمانينا الجَديدَة
وبَرَاءةُ الرِّيفِ النَّقِي
عَلَّانُ قَريتِنا المَجِيدة
صَوتُ الرُّعاءِ وشَدوهم
ومَغارِدُ الخِصْبِ الوَلِيدة
عَرَقُ المَعاولِ صَوتُها
لا صَوتَ أَحقَادٍ بَديدَة
ومدينةُ فُضلى بِها
القَانونُ والسُّنَنُ المُفيدة
لا صَوتَ أَحزابٍ وَلا
أَصواتَ طَائفةٍ عَتِيدة
لا صَوتَ إلا صَوتُنا
حُبٌّ وأَخلاقٌ رَشِيدة
هذا هُوَ العِيدُ الَّذي
أَرجوه؛ سَيدتي القَصِيدة
العيدُ عَودةُ كُلِّ مُغتَربٍ
إلى أَرضِ السَّعيدَة
إذْ ذَاكَ أُطفئُ شَمعَتي
وأَعِيشُ أَحلامِي الرَّغِيدَة