تخطَّ إلى المحتوى

الأصل يبلى كي يرمم مرجعه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

الأصلُ يَبلَى كَيْ يُرَمَّمَ مَرْجِعهْ

والنَّصْلُ في غِمْدِ المذلَّةِ مَهْجَعُهْ

قد كانَ يَزْأَرُ بالمَواقِفِ صوتُهُ

إنِّي هنا، مَنْ ذا يَغيبُ مَسْمَعهْ؟

حصنٌ قلاعُهُ في النَّوائِلِ لم تَزَلْ

تَحْوي السَّواجِمَ كَيْ تُكَفْكِفَ مَدْمَعُهْ

هذا يُغَرِّدُ ناعقًا، ما خَطْبُهُ؟

صوتٌ يُقَلِّدُ، والصَّدَى يَسْتَرْجِعُهْ

لا فِعْلَ يَقْبَعُ يَسْتَفي لِبَيانِهِ

وَقْعًا يُجَسِّدُ وَعْدَهُ وَيُوَقِّعُهْ

قولٌ على البُهتانِ يَجْتَرُّ الذي

قد كانَ في قَفْرِ المداركِ مَرْتَعُهْ

صِدْقٌ تَساقَطَ بَيْنَهُ وخَريفُهُ

يَرْثي الصَّحائفَ كَيْ يُؤَكِّدَ مَصْرَعُهْ

هَرِمَتْ لَوَاعِجُهُ السَّقِيمَةُ بَعْدَمَا

يَئِسَتْ مَتونُ البَوْحِ أَنْ تَسْتَجْمِعهْ

ما دامَ إفكٌ قد تَبَنَّى نَسْلَهُ

وضَريعُ خِزْيٍ قد سَعى كَيْ يُرْضِعهْ

هل يُرْتَجى مِنْ رِيعِ قَوْلٍ بائِدٍ؟

ويَراعُهُ بَيْنَ الجَهالَةِ مَنْقَعُهْ

وسَرِيرُهُ بَيْنَ الخَدِيعَةِ باطِلٌ

وسَرِيرَةٌ جَوْفاءُ كانَتْ مَخْدَعُهْ

هل نَبْتَغِي منهُ الرَّجاحَةَ بَيْنَما

كُلُّ المِثالِ الحَيِّ مَنْ أَنْ يُقْنِعهْ؟

يَئِسَتْ مَكارِمُهُ الأبيَّةُ وَاكْتَسَتْ

ثَوْبًا مِنَ الأحْزانِ لا لَنْ تَخْلَعهْ

صَمْتٌ قَلِيلُ الأصلِ كَمَّمَ بَوْحَهُ

وَتَمَادَى في التَّنْكِيلِ حَتَّى أَخْضَعُهْ

يا شِعْرُ كَوْنُكَ خَيْرَ قَوْلٍ لِلْوَرَى

تُرْخِي بَدِيعَكَ لِلدَّنِيِّ وَتَرْفَعهْ

وتُنِيرُ ما خَاضَ الظَّلامَ بوعْيِهِ

وتُجِيرُ مَنْ هَمَّ الظِّلالُ لِيَصْفَعهْ

يا شِعْرُ كَوْنُكَ لا يُحَدُّ بوَامِقٍ

سَيْلٌ إلى بَحْرِ العَداَلَةِ مَنْبَعُهْ

مُتَأَصِّلٌ، جَزْلُ اللِّسَانِ، مُفَوَّهٌ

في الخُلْقِ يَعْكِسُ كُلَّ خَطْبٍ أَوْجَعهْ

سَيْفٌ على ضَيْمِ الرِّقَابِ مُزَنْجَرٌ

إنْ حَاوَلَتْ تَلْوِي البَيَانَ لِتَرْدَعُهْ