تخطَّ إلى المحتوى

الليل والريح أخفت من هنا سكني

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

الليلُ والريحُ أخفتْ من هنا سَكني

انا الغريبُ الذي يبكي الى وطنِ

أنا البلادُ وسكّاني ضحىً رحلوا

ماذا سأصنعُ في أرضي وفي مُدُني

فيا امتثالُ بما عانيتُ من عللٍ

أأتي بواحدةٍ خوفاً من العلَنِ

بكتْ فقلتُ.. لماذا أنتِ باكية

لاشئَ قالتْ.. ودمعٌ سالَ كالمزُنِ

تبكي وعندي حروقٌ مثلَ لوعتِها

ضعفانِ حتى وكادَ الدمعُ يفضحُني

عيناكِ كالعشبِ في وادٍ احاطَ بها

حصنٌ من الفضةِ البيضاءِ كاللبنِ

وفي الخدودِ مروجٌ من نسائِمِها

مِسْكٌ بهِ كلَّ يومٍ تنتشي مُدُني

شقراءُ كالشمسِ إنّ الشمسَ قائلة

خذي العراقِ وخلِّيني بلا وطنِ

إنسانةُ أنتِ حقّاً إنما ملكٌ

ريحانةُ لفّها الرحمنُ في فننِ

تبدو شفاهُكِ ياقوتاً ومُشتعِلاً

من أينَ لي بعظيمِ الحظِّ والثمَنِ

خذي اللواحظَ والايامَ من شرَفي

ومَنْ تهُنْ عندَهُ الأيامُ لم يَهُنِ

وكم أتتني الصَّبا منها تُشاورُني

ولستُ أعرِفُ ما توحيهِ في أُذُني

تقودُني الريحُ من بدوٍ الى حضرٍ

علِّي اُلاقي التي كانت تُعَلِّلُني

ويا سُلُوّاً أنا أسلوكِ من شغَفي

بمَنْ تجافتْ ولم تتركْ سوى الدِّمنِ

لا ينسُجُ العيشُ فينا أيَّ عافِيَةٍ

ولا تطالُ المآقي أقصرَ الوسَنِ

يا بحرُ يا مَنْ غرِقْنا في سواحِلِهِ

الى متى فيكَ أبقى أرتجي سُفُني؟

لو لم تكونوا أحبَّ العالمينَ لنا

ما طارَ قلبي وجافى بعدَكُم بدَني

اني اراها وباتت حيثُ لم ترَها

عيني وباتت تراني حيثُ لم ترَني

فلا تكادُ تقيني حينَ أندُبُها

ولا أكادُ أقيها حينَ تندُبُني

وبدّلَ الدهرُ أوضاعاً وغيّرَها

غيّرتُ دهري ودهري لا يُغَيِّرُني

ولا يرى المخلصونَ الآنَ في وطني

شيئاً سوى أننا كُنّا ولم نكُنِ