وإني لَأخشى أنْ أزورَكِ ليلةً
فتحزنَ نفسي أو تَخِيبَ ظنوني
أراكِ بقلبي والحنينُ أماتني
فكيفَ بحالي لو تراكِ عيوني؟
فبُعْدُكِ بُعدي عن نعيمي وراحتي
وقربُكِ قربي مِن قرارِ شُجوني
تَحِنُّ لكِ الأنفاسُ مني حزينةً
وتبكي طويلاً ضجْعَتي وسُكوني
أمامي خيالٌ منكِ كلَّ سُويْعَةٍ
فكيفَ تقولينَ اسْتَرَحْتَ بدوني؟
تُتابِعُكِ الأفكارُ حتى بضجْعَتي
فإنْ غبْتِ عني في العيونِ تكوني
كأنَّ عيوني فارقَتْ مِنْ جوانحي
فؤادي فأعْماها بريقُ حنيني
تَجَلَّيْتِ في يومٍ فمرَّتْ سريعةً
فصائلُ أيامي وكلُّ سنيني
على عينِكِ الخضراءِ تصفو خواطري
إذا جُنَّ في ليلِ الصُّدودِ جُنُوني