تخطَّ إلى المحتوى

ألا صرمت من سلمى الزماما

الوافر

١٨ بيت

النسيب

أَلا صَرَّمْتَ مِنْ سَلْمَى الزِّماما

وَلَمْ تُنْجِدْ لِما يَبْغِي قِواما

وَفاجَأَنِي فِراقُ الْحَيِّ لَمَّا

أَشَطَّ نَواهُمُ إِلَّا لِماما

وَما إنْ أَحْوَرُ الْعَيْنَيْنِ طِفْلٌ

تَتَبَّعَ رَوْضَةً يَقْرُو السَّلاما

بِوَجْرَةَ أَوْ بِبَطْنِ عَقِيقِ بُسٍّ

يَقِيلُ بِهِ إِذا ما الْيَوْمَ صامَا

إِذا ما اقْتافَها فَحَنَتْ عَلَيْهِ

دَنَتْ مِنْ وَهْدِ دانِيَةٍ فَناما

بِأَحْسَنَ مِنْ سُلَيْمى إِذْ تَراءَتْ

إِذا ما رِيعَ مِنْ سَدَفٍ فَعاما

وَما إنْ نَخْلُ وَجْرَ إِذا اسْتَقَلَّتْ

مُكَمَّمَةً وَقارَبَتِ الصِّراما

لَها سُحُقٌ وَمِنْها دانِياتٌ

جَوانِحُ يَزْدَحِمْنَ بِها ازْدِحاما

بِأَحْسَنَ مِنْ ظَعائِنِ آلِ سَلْمَى

غَداةَ نَهَلْنَ ضاحِيَةً سَناما

فَيَمَّمْنَ الْيَمامَةَ مُعْرِقاتٍ

وَشِمْنَ بِرَوْضِ عالِجَةَ الْغَماما

فَإِمَّا تُعْرِضِي يا سَلْمُ عَنِّي

وَأُصْبِحْ لا أُكَلِّمُكُمْ كَلاما

فَرُبَّ نَجِيبَةٍ أَعْمَلْتُ حَتَّى

تَقُومُ إِذا لَوَيْتُ لها الزِّماما

وَحَتَّى تَتْبَعُ الْغِرْبانُ مِنْها

نُدُوبَ الرَّحْلِ لا تُعْدِي سَناما

فَتُورِدُنِي لِرُبْعٍ أَوْ لِخُمْسٍ

مِياهَ الْقَيْظِ طامِيَةً جِماما

قَلِيلاً مَنْ عَلَيْها غَيْرَ أَنِّي

أُثَوِّرُ مِنْ مَدارِجِها الْحَماما

ذَعَرْتُ الذِّئْبَ يَحْفِرُ كُلَّ حَوْضٍ

وَيَقْضُمُ فِي مَعاطِنِها الْعِظاما

وَيَوْمٍ قَدْ شَهِدتُ بِهِ صِحابِي

يُقَضِّي الْقَوْمَ غُنْماً وَاقْتِساما

تَخالُ رِكابَهُمْ فِي كُلِّ فَجٍّ

إِذا قامَتْ مُخَطَّمَةً نَعاما