تخطَّ إلى المحتوى

ألا تلك عرسي إذا أمعرت

المتقارب

٢٩ بيت

المديح

ألَا تِلْكَ عِرْسِي إِذَا أمْعَرَتْ

أَسَاءَتْ مَلَامَتَنَا وَالْإِمَارَا

وَقالَتْ أرَى المَالَ أهْلَكْتَهُ

وَأحْسَبُهُ لَوْ تَراهُ مُعَارَا

ويَمْنَعُ مِنْها نَماءَ الإفَالِ

نَسِيءُ القِداحَ ونَقْدِي التِّجارَا

وقَوْلُ الألِدَّةِ عِنْدَ الفِصَالِ

إذا قُمْتُ لا تَتْرُكَنَّا حِرارَا

غَشِيتُ حُزونًا ببَطْنِ الضِّباعِ

فألْمَحْتُ مِنْ آلِ سَلْمَى دِثارَا

نَظَرْتُ وَأَهْلِي عَلَى صَائِفٍ

هُدُوًّا فَآنَسْتُ بِالْفَرْدِ نَارَا

عليها خَذُولٌ كأمِّ الغَزَالِ

تَقْرُو بذَرْوَةَ ضالًا قِصَارَا

تَنُصُّ لِرَوْعاتِهِ جِيدَها

إذا سَمِعَتْ من مُغَمٍّ جُؤَارَا

أصَاحِ تَرى البَرْقَ لم يَغْتَمِضْ

إذا زَعْزَعَتْهُ الجَنُوبُ اسْتَطَارَا

فسَلَّ مَصَابيحَهُ بالعِشَاءِ

تَحْسَبُ من حَافَتَيْهِ المَنَارَا

كأنَّ تَكَشُّفَهُ بالنَّشَاصِ

بُلْقٌ تَكَشَّفُ تَحْمِي مِهارَا

أقامَ بذي النَّخْلِ رَيْعَانَهُ

وجَادَ مُسَلَّحَةً فالسِّتَارَا

وحَطَّطَ أحمَرَ بالدَّوْنَكَيْنِ

يَغْشَيْنَ مُعْتَصِماتٍ تِعارَا

فأضْحَى بمُعْتَلِجِ الوادِيَيْنِ

يَبْرُقُ مِنهُ ضَبيرٌ نَهارَا

خَسِيفٌ يَزيفُ كَزَيْفِ الكَسيرِ

يَنْهَمِرُ الماءُ مِنْهُ انْهِمارَا

وغَيْثٍ تَبَطَّنْتُ قُرْيَانَهُ

يُجاوِبُ فيهِ نَهيقٌ عِرارَا

ذَعَرْتُ عَصافيرَهُ بالسَّوادِ

أوَزِّعُ ذا مَيْعَةٍ مُسْتَطارَا

من المُمْعَضَاتِ بِفَضِّ القُرونِ

إذا كَرَّ فيهِ حَميمٌ غِرارَا

مِنَ الْمُغْضِبَاتِ بِفَضِّ الْقُرونِ

إِذَا رَدّ مِنْهَا حَمِيمٌ عِرَارَا

إِذَا نَزَّعَتْهُ إلَيَّ الشِّمَالُ

رَاجَعَ تَقْرِيبَهُ ثمَّ غَارَا

كمَا جَاشَ بالمَاءِ عندَ الوَقُودِ

مِرْجَلُ طَبَّاخِهِ ثمَّ فارَا

يَعِزُّ القَوافِلَ سَهْلَ الطَّريقِ

إذا طابَقَتْ وعْثَهُنَّ الحِرارَا

يَفينَ ويَحْسَبُهُ قافِلا

إذا اقْوَرَّ حِمْلاجَ ليفٍ مُغارَا

ومُفْرِهَةٍ تامِكٍ نَيُّها

إذا ما تُساقُ تَزينُ العِشارَا

لَقيتُ قوائِمَها أربُعًا

فَعَادَتْ ثَلاثًا وعادَتْ ضِمارَا

فجَاءَ إليْنا ألَدُّ الرِّجالِ

يُقْسِمُ يَأخُذُ مِنْهُ اليَسَارَا

تَفَلَّتَ عن غِلْمَةٍ شارِبينَ

لو طَارَ شَيْءٌ من الجَهْلِ طَارَا

فَلمَّا تَبيَّنَ مَكْرُوهُنَا

وأيْقَنَّ أنَّا نُهِينَ السِّيَارَا

تَصَدَّى لِنَجْزِيَهُ مِثلَهَا

وَنَنْظُرَ مَاذَا يَكُونُ الْحِوَارَا