أَرى الْعَبَّاسَ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ
وَيَزْعُمُ أَنَّهُ جَهْلاً يَزِيدُ
فَلَو نُقِضَتْ عَزائِمُهُ وَبادَتْ
سَلامَتُهُ لَكانَ كَما يُرِيدُ
وَلَكِنَّ الْمَعايِبَ أَفْسَدَتْهُ
وَخلَّفَ فِي عَشِيرَتِهِ زَهِيدُ
فَعَبَّاسُ بْنُ مِرْداسِ بْنِ عَمْرٍو
وَكِذْبُ الْمَرْءِ أَقْبَحُ ما يُفِيدُ
حَلَفْتُ بِرَبِّ مَكَّةَ وَالْمُصَلَّى
وَأَشْياخٍ مُحَلَّقَةٍ تَهُودُ
بِأَنَّكَ مِنْ مَوَدَّتِنا قَرِيبٌ
وَأَنْتَ مِنَ الَّذِي تَهْوى بِعِيدُ
فَأَبْشِرْ إِنْ بَقِيتَ بِيَوْمِ سُوءٍ
يَشِيبُ لَهُ مِنَ الْخَوْفِ الْوَلِيدُ
كَيَوْمِكَ إِذْ خَرَجْتَ تَفُوقُ رَكْضاً
وَطارَ الْقَلْبُ وَانْتَفَخَ الْوَرِيدُ
فَدَعْ قَوْلَ السَّفاهَةِ لا تَقُلْهُ
فَقَدْ طالَ التَّهَدُّدُ وَالْوَعِيدُ
رَأَيْنا مَنْ نُحارِبُهُ شَقِيّاً
وَمَنْ ذا يا بَنِي عَوْفٍ سَعِيدُ