عَرَفْتَ مَنَازِلاً بِلِوَى الثَّمَانِي
وَقَدْ ذَكَّرْنَ عَهْدَكَ بِالْغَوَانِي
سُقِيتِ وَلَوْ بَلِيتِ كَمَا بَلِينَا
وَلَا يَبْعُدْ زَمَانُكِ مِنْ زَمَانِي
كَأَنَّكَ يَوْمَ بُرْقَةَ لَمْ تُكَلَّفْ
ظَعَائِنَ قَادَهُنَّ هَوىً يَمَانِي
فَلَا تَنْسَى سَلَامَهُمُ عَلَيْنَا
وَلَا قَبْضَ الْأَكُفِّ عَلَى الْبَنَانِ
سَأَسْأَلُ إِنْ لَقِيتُ بَنِي زِيَادٍ
مَتَى ضَلَّتْ حُلُومُ بَنِي قَنَانِ
أَخِلَّاءَ الْفَرَزْدَقِ فَانْصُرُوهُ
أَخِلَّاءَ الْفَوَاسِقِ وَالزَّوَانِي
بَنُو الدَّيَّانِ قَدْ عَرَفُوا هِجَاناً
وَمَا وَلَدَتْ عَمَالِقُ مِنْ هِجَانِ
وَعَاوٍ قَدْ رَمَى بِمُقَصِّرَاتٍ
وَمَا أُشْوِي مَقَاتِلَ مَنْ رَمَانِي
وَأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كُلِّ جِنٍّ
وَأَكْوِي النَّاظِرِينَ مِنَ الْخُنَانِ
وَمَا تَدْرُونَ مَا الطَّعَنَانُ حَتَّى
يُمَدَّ الْجَرْيُ مِنْ طَبَقِ الْعِنَانِ
سَتَعْلَمُ أُمُّ زُهْرَةَ مَنْ هَجَاهَا
إِذَا قَالَتْ لِزُهْرَةَ مَنْ هَجَانِي
وَرَغَّمْنَا الْفَرَزْدَقَ وَهْوَ كَابٍ
بِسَامٍ مُحْرِزٍ قَصَبَ الرِّهَانِ
وَقَدْ نَخَسُوا الْفَرَزْدَقَ حِينَ أَجْرَوْا
لِيُعْتِبَهُمْ فَأَعْتَبَ بِالْحِرَانِ
وَقَدْ جَرَحَ الْكَوَالِبُ كَاذَتَيْهِ
وَجِلْدَ الْخِصْيَتَيْنِ مَعَ الْعِجَانِ
لَحَى اللَّهُ الْفَرَزْدَقَ حِينَ يُمْسِي
مُضِيعاً لِلْمُفَصَّلِ وَالْمَثَانِي
لَعَلَّ بُنَيَّ شِعْرَةَ عَابَ عَبْساً
وَذُبْيَانَ الْحِمَالَةِ وَالطِّعَانِ
وَحَيَّيْ آلِ يَعْصُرَ قَدْ بَلَوْتُمْ
فَلَا كُشُفَ اللِّقَاءِ وَلَا الْجَنَانِ
لَقَيْتُمْ عَامِراً وَبَنِي سُلَيْمٍ
عَلَى عَلْيَاءَ مُشْرِفَةِ الرِّعَانِ
تَرَاكُمْ عَامِراً فَقْعاً بِقَاعٍ
إِذَا نَقَّضْنَ ثَوَّرَهُنَّ جَانِ
وَأَخْزَتْ أُمُّ شَبَّةَ مِجْمَرَيْهَا
إِذَا رَطَمَ الْخَزِيرُ عَلَى الْعُثَانِ
يُسَوِّدُ وَجْهَ كُلِّ مُجَاشِعِيٍّ
مَوَاطِنُ شَبَّةَ الْخَرِبِ الْجَبَانِ
فَأَعْطِ عَطَاءَ شَبَّةَ مَنْ يُحَامِي
فَلَيْسَ لَهُ بِمَحْمِيَةٍ يَدَانِ
عَجِبنَا يَا بَنِي عُدُسِ بْنِ زَيْدٍ
لِبِسْطَامٍ شَبِيهِ عَفَرَّزَانِ
دَنَوْتَ مِنَ الْمَعَرَّةِ يَا ابْنَ حُقْرَى
وَقَنَّعَكَ الْفَرَزْدَقُ ثَوْبَ زَانِ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ أُمَّكَ مِنْ حُمَيْسٍ
دَرُومُ اللَّيْلِ هَيِّنَةُ الزِّبَانِ
وَقَدْ أَشْبَهْتُ عُرْيَتَهَا وَكَانَتْ
بِهَا أَدَرٌ مُبِينَةُ الْحِضَانِ
فَلَا حَسَبِي يُقَصِّرُ فِي تَمِيمٍ
وَلَا سَيْفِي يَكِلُّ وَلَا لِسَانِي
وَقَيْسٌ وَالْخَلِيفَةُ مِنْ بَنِيهِ
وَصَاحِبُ عَهْدِهِ الْمُتَخَيَّرَانِ
وَقَيْسٌ يَا فَرَزْدَقُ مِنْ تَمِيمٍ
مَكَانَ السَّاعِدَيْنِ مِنَ الْبَنَانِ
فَيَوْمَ الشِّعْبِ قَدْ تَرَكُوا لَقِيطاً
كَأَنَّ عَلَيْهِ خَمْلَةَ أَرْجُوَانِ
وَكُبَّلَ حَاجِبٌ بِشَمَامَ حَوْلاً
فَحَكَّمَ ذَا الرُّقَيْبَةِ وَهْوَ عَانِ