إِلَيْكَ كَلِفْنَا كُلَّ يَوْمِ هَجِيرَةٍ
صَدٍ مَعْمَعَانِيٍّ تَلَظَّى أَعَابِلُهْ
عَلَى الْعِيسِ نَعْرَورِي الْفَلَاةَ كَأَنَّهَا
قَطَا الْأُدَمَى الْجُونِيُّ نَشَّتْ ثَمَائِلُهْ
طَوَى رَكْبَهُ الْإِخْمَاسُ حَتَّى كَأَنَّهَا
جِيَادُ الْقَنَا الْهِنْدِيِّ ثُقِّفَ ذَابِلُهْ
إِذَا قُلْتَ لِي عَبْدُ الْعَزِيزِ كَفَيْتَنِي
زَمَاناً فَشَتْ عِلَّاتُهُ وَمَبَاخِلُهْ
فَيَوْمَانِ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَفَاضَلَا
فَفِي أَيِّ يَوْمَيْهِ تَلُومُ عَوَاذِلُهْ
فَيَوْمٌ تَحُوطُ الْمُسْلِمِينَ جِيَادُهُ
وَيَوْمٌ عَطَاءٌ مَا تُغِبُّ نَوَافِلُهْ
وَلِلتُّرْكِ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقيْعَةٌ
وَلِلرُّومِ يَوْمٌ مَا تُتِمُّ حَوَامِلُهْ
فَمَا وَجَدُوا عَبْدَ الْعَزِيزِ مُغَمَّراً
وَلَا ذَا سِقَاطٍ عِنْدَ أَمْرٍ يُحَاوِلُهْ
وَلَا جَافِياً عَنْ قَائِمِ السَّيْفِ قَبْضُهُ
إِذَا الْفَشِلُ الرِّعْدِيدُ قُفَّتْ أَنَامِلُهْ
يُقَلِّصُ بِالْفَضْلَيْنِ فَضْلِ مُفَاضَةٍ
وَفَضْلِ نِجَادٍ لَمْ تُقَطَّعْ حَمَائِلُهْ
فَلَا هُوْ مِنَ الدُّنْيَا مُضِيعٌ نَصِيبَهُ
وَلَا عَرَضُ الدُّنْيَا عَنِ الدِّينِ شَاغِلُهْ
فَهَذَا بَدِيعٌ لَيْسَ فِي النَّاسِ مِثْلُهُ
وَهَذَا مَدِيحٌ لَا يُكَذَّبُ قَائِلُهْ
أَبَيْنَا فَمَا يَدْعُو إِلَى غَيْرِكَ الْهَوَى
وَمَا مِنْ خَلِيلٍ بِابْنِ لَيْلَى نُبَادِلُهْ
أَتَى زَمَنُ الْبَيْضَاءِ بَعْدَكَ فَانْتَحَى
عَلَى الْعَظْمِ حَتَّى أَسْلَمَتْهُ حَوَامِلُهْ
فَرِشْ لِي جَنَاحِي وَاتِّخِذْنِيَ بَازِياً
تَخَطَّفُ حَبَّاتِ الْقُلُوبِ أُجَادِلُهْ