هل لي بدقائقَ مُختصَرةْ؟
إنِّي قد جئتكَ مُعتَذِرةْ
اِهدأ.. فالوقت يَمرُّ بنا
وأنا -كي أدنوَ- مُنتَظِرةْ
لَحَظاتُ سكوتكَ إذ تَغضَبْ
تَتحوَّل ألغاماً خَطِرةْ
وأنا في صِمتكَ مُربَكةٌ
كالتَّائهِ لا يدري قَدَرَه
عبثاً أستجمع أفكاري
وأَلمُّ حروفي المُنتَثِرةْ
وأَهمُّ بألَّا أُبقِيَها
في ظِلِّ جنونِكَ مُستَتِرةْ
لكنْ أخشاكَ.. وتعرفني
في كلِّ جَواب لي عَثرةْ
فالحرف يُعِدُّ لرحلتهِ
ويعود لكي يُلغِي سَفَره
وثواني العُمْرِ مُعَطَّلةٌ
وعلى إرضائِكَ مُقتَصِرةْ
يا وجعَ الرُّوح.. ويا وجعي
يا نارَ ظنوني المُستَعِرةْ
عصفورةُ قلبكَ متعَبةٌ
تركَ التَّجريح بها أَثَرَه
فاسأل إن شئتَ وسادتها
وهدوءَ البال.. ومَن هَجَره
مجنونةُ عشقكَ لم تُذنِبْ
ومَحَت أخطاءك مُقتدِرةْ
وأَتت فاعتذرتْ عن ذَنْبِكْ
أيضيع الذَّنب ومَن غَفَره!؟
أولستَ حبيبي؟ هل ترضى
أن أبقى دوماً منتَظِرةْ..!؟
أحتاج لصدركَ يحميني
وأسِير كقطَّتكَ الحَِذرةْ
أتهيَّب ردَّكَ... لكنِّي
أشتاق لأنفاسٍ عَطِرَةْ
أفترضى صمتكَ يبكيني
فأعودَ لحضنكَ منكَسِرةْ!؟
وأنا قد كنتُ مُدلَّلتكْ
أفينسى اللَّيلُ هنا قَمَرَه!؟
لا ترضى..!؟ فإذاً صالحني
بطريقة عشقٍ مبتكَرةْ
طفلتكَ الحلوة يؤذيها
أن تبقى غاضبةً ضَجِرةْ
واحذر.. فالوقت يمرُّ بنا
فاظفَر بدقائق مُختَصَرةْ