تخطَّ إلى المحتوى

إذا ابتسمت نسيت عناء يومي

الوافر

٢٣ بيت

المتفرقات

إِذَا ابتَسَمَتْ نَسِيتُ عَنَاءَ يَوْمِي

وعَادَ النُّورُ يَسْكُنُ فِي ردائِي

يُحَاصِرُنِي بِهَا سِحْرٌ غَرِيبٌ

كَأَنَّ العَيْنَ تُبْصِرُ فِي السَّمَاءِ

فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ رِضَاكَ حاءُ

وَلَكِنْ دُونَ وَصْلِكَ أَلْفُ باءِ

تَقُولُ لِيَ الحُرُوفُ إِذَا التَقَيْنَا

رُوَيْدَكَ، لَا تَذُبْ قَبْلَ النِّدَاءِ

أُطَأْطِئُ رَأْسَ فِكْرِي حِينَ تَحْكِي

لِأَنَّ الحُسْنَ سُلْطَانُ البَهَاءِ

وَمَا خَجَلِي سِوَى تَعْظِيمِ جَمْرٍ

يَعِيشُ بِأَضْلُعِي تَحْتَ الكِسَاءِ

تَقُولُ: "أَتَخْتَفِي وَأَنَا أَمَامَكْ؟

أَيَهْرَبُ فَارِسٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ؟ "

فَقُلْتُ: "أَخَافُ مِنْ عَيْنَيْكِ جِدّاً

كخَوْفَ الصَّادِقِينَ مِنَ الرِّيَاءِ

فَإِنَّ الكِبْرِيَاءَ يَمُوتُ شَوْقاً

إِذَا لَمَحَتْ عُيُونُكِ كِبْرِيَائِي"

أَشَارَتْ نَحْوَ مَلْعَبِهَا وَقَالَتْ:

"تَرَجَّلْ، أَيُّهَا المَلِكُ المُرَائِي

سَنَلْعَبُ شَوْطَنَا الثَّانِي جِهَاراً

وَمَا لَكَ عَنْ شِبَاكِي مِنْ وِقَاءِ

إِذَا سَدَّدْتَ نَحْوِي سَهْمَ حُبٍّ

رَدَدْتُ السَّهْمَ بِالْهَدَفِ النِّهَائِي"

فَقُلْتُ لَهَا: "سَأَقْبَلُ لَسْتُ أَدْرِي

بِأَنَّ الهَجْرَ مِنْ طَبْعِ الظِّبَاءِ

أَنَا التَّكْتِيكُ يُسْعِفُنِي وَلَكِنْ

عُيُونُكِ أَبْطَلَتْ كُلَّ الذَّكَاءِ

سَأَخْسَرُ مِثْلَمَا خَسِرَتْ قُلُوبٌ

رَمَتْ أَبْطَالَهَا بَيْنَ النِّسَاءِ

فَأَنْتِ أَرْجَنْتِينِيَّةُ الهَوَى، وَأَنَا

أَجِيدُ اللعب من بَعْدَ البَلَاءِ! "

عَرَفْتُ المَكْرَ حِينَ رَأَيْتُ لَيْلَى

تَمُدُّ الشَّبْكَ فِي ثَوْبِ النَّقَاءِ

تَصُدُّ قَصَائِدِي وَتَقُولُ: "شِعْرٌ

سَمِعْتُ مَثِيلَهُ عِنْدَ اللقاءِ"

وَفِي أَعْمَاقِهَا نَبْضٌ تَمَنَّى

بِأَنْ تَبْقَى الحُرُوفُ لَهَا فِدَائِي

فَسُبْحَانَ الَّذِي أَعْطَاكِ كَيْداً

يُذِيبُ الرُّوحَ فِي طِينٍ وَمَاءِ!

أَرَاكِ الحَكَمَ فِي المَيْدَانِ خَصْماً

وَأَنْتِ الفَوْزُ فِي زَمَنِ العَنَاءِ

فَلَوْ صَفَّرْتِ مُعْلِنَةً غِيَابِي

لَمَاتَ القلب مِنْ بَعْدِ المساءِ

سَأَبْقَى فِي هَوَاكِ رَهِينَ شَوْقٍ

وَأَخْتِمُ بِالْوَفَاءِ لَكِ انْتِهَائِي