أهلاً بمَن بعْدَ التغيّب قد بدا
وسناءُ طلعته يفوق الفرقدا
عاد الصَّفاء بعَوْدهِ مِنْ بعد أنْ
ترك الفؤاد لبعده متوقّدا
سافرتَ والجفنُ القريح مسهَّدٌ
ورجعت والقلبُ الجريح تضمّدا
وبلغتَ أقصى ما تروم نوالَه
والسيفُ يظهر فعله لو جُرِّدا
من ذلك الفنِّ الجميل عليك قد
مطَرَتْ سحابةُ نعمةٍ لن تُجْحَدا
فطلعت بدرًا كاملاً بسما العلا
إذ كنت في دنياك شهمًا مفردا
ومكانةٌ في حظوةٍ في عزّةٍ
عزّت ومثلُك من يُصيب السؤددا
طارت إليك قلوبُنا شوقًا فلو
أبطأتَ خلنا العيش في الدنيا سدى
حُيِّيت من رجلٍ كريمٍ ذكْرُهُ
يبقى بقاءَ الدَّهر فيه مخلَّدا
لك في الزّمان مآثرٌ مشهورةٌ
لك صرحُ فخرٍ في العلاء تَشيَّدا
خُذْ من صديقك بنتَ فكرٍ قد سَعَتْ
بعلاك إذْ لم ترضَ غيرَك سيّدا
من خِدْرها برزت تميس كغادةٍ
ألبسْتَها بُرد الثناء معسْجَدا
شمسًا غدتْ بسَما القريض وقد بدت
من حولها كلّ الكواكب سُجَّدا
قل للملمّ بها رويدك واتَّئدْ
قد كان طرفُكَ في سناها أرمدا
واحزمْ قلوب الحاسدين بجمرةِ الشْ
شَرفِ الرفيع ودُم على رغم العدا