تخطَّ إلى المحتوى

يا مجد هذا أوان السرد فاجتهد

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

يَا مَجْدُ هَذَا أَوَانُ السَّرْدِ فَاجْتَهِدِ

تَكَلَّمِ الآنَ أَوْ فَاصْمُتْ إِلَى الْأَبَدِ

قِفْ هَاهُنَا كَيْ تَرَى التَّارِيخَ مُنْطَلِقًا

فِي عَشْرِ رَايَاتِ لَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزَدِ

وَالْحَزْمَ فَوْقَ عَنَانِ الْأفْقِ عَاصِفَةً

ثَارَتْ تَقُودُ رِكَابَ الْفَخْرِ مِنْ بَلَدِي

بِبَاسِلٍ تَرْقُبُ الدُّنْيَا إِشَارَتَهُ

عَنْ شِرْعَةِ الشَّرَفِ الغَرَّاءَ لَمْ يَحِدِ

سَارَتْ لَهُ الرِّيحُ أَجَنَادًا مُجَنَّدةً

وَالْأفْقُ زَوْبَعَةٌ فِي رَأْسِ مُنْجَرِدِ

تَأْتِي عَلَى كُلِّ رِعْدِيدٍ لَهُ ثَمَنٌ

كَانَتْ لَهُ فِي ظَلَامِ الْكَيْدِ أَلْفُ يَدِ

قَدْ بَاعَ فِي سَكْرَةِ التَّجْدِيفِ أُمَّتَهُ

مُسْتَعْصِمًا بِمُجِيرٍ وَاهِنِ العُمُدِ

كَيْ يَسْتَمِدَّ الْمَخَازِي مِنْ مَنَابِعِهَا

يَا ضَيعةَ الْجُهْدِ بَلْ يَا خَيْبَةَ المَدَدِ

وَاسْتَدْرَجَتْهُ الْعَطَايَا غَيْرَ مُكْتَرِثٍ

كَأنَّهُ حَسِبَ الْأَيَامَ دُونَ غَدِ

قَدْ جَاءَهُ الْغَدُ حَتَّى قَبْلَ مَوْعِدِهِ

فِي سَاعَةٍ مِنْ حِسَابِ الدَّهْرِ لَمْ تَرِدِ

بَشِّرْ حَبِيبًا أَبَا تَمَّامَ مُرْتَجِزًا

أَنَّ الصَّفَائِحَ قَدْ ثَارَتْ بِلَا عَدَدِ

وَأَنَّ كُلَّ نُبُوءَاتِ الْعِدَا كَذَبَتْ

وَأَنَّ أَلْوِيَةَ الْإرْهَابِ فِي كَبَدِ

يَسّاقَطُونَ تِبَاعاً تَحْتَ عَاصِفَةٍ

جَاءتْ تَدُكُّ ذُرَى الْمَسْنُودِ وَالسَّنَدِ

تُعِيدُ لِلْوَطَنِ الْمَسْلُوبِ حُرْمَتَهُ

تَخْضَرُّ فِيهِ رَبِيعًا غَيْرَ مُبْتَعِدِ

سِيرِي عَلَى بَرَكَاتِ الله وَابْتَدِرِي

إنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ النَّصْرَ قَابَ يَدِ

سِيرِي لِأَرْقَى مَرَامٍ قَدْ يَسِيرُ لَهُ

أَرْبَابُ رَأْيٍ وَإصْرَارٍ وَمُعْتَقَدِ

وَاسْتَرْسِلِي بِسُيُوفٍ تَنْجَلِي هِمَمًا

مَا كَانَ دُونَ تَجَلِّيهَا سِوَى الغُمُدِ

قُولِي لِأَسْرَى ضَلَالِ الْفِكْرِ إِنَّ لَهُمْ

وَالْمَوتِ مُنْعَطَفًا مَا دَارَ فِي خَلَدِ

وَإِنَّهُمْ مَحْضُ دَرْسٍ لَا يُقَامُ لَهُ

وَإنَّ سَيَّدَهُمْ إِبْلِيسَ لَمْ يَسُدِ

وَإِنَّ مَنْ غَرَّهُ الْإمْهَالُ مُتَّبِعٌ

إِيَّاكِ أَعْنِي فُلُولَ الْكَيدِ فَارْتَعِدِي

لَا بُدَّ مِنْ وَقْفَةٍ عَصْمَاءَ حَاسِمَةٍ

يَكْفِي حِوَارًا لِأَفْهَامٍ بِلَا رَشَدِ

تُرْغِي وَتُزْبِد إِسْفَافًا وَقَدْ جَهِلتْ

أَنَّ الْعَوَاصِفَ لَا تُبْقِي عَلَى الزَّبَدِ

وَأنَّهُ لَا هُدًى إِلَّا عَلَى سُنَنٍ

وَلَا صُمُودَ سِوَى بِالنَّاصِرِ الصَّمَدِ

وَأَنَّ بَتْرَ أَذَاهُمْ فِي ضَمَائِرِهِمْ

بِالطَّرْقِ فِي النَّارِ لَا بِالنَّفْثِ فِي العُقَدِ

الْآنَ تَحتَشِدُ الأحْدَاثُ فِي حَدَثٍ

مُسْتَرْسِلٍ يَتَوَلَّى كُلَّ مُحْتَشِدِ

الْآنَ يَبْتَدِئُ التَّارِيخُ رِحْلَتَهُ

مُسْتَهْدِيًا بِإمَامٍ غَيْرَ مُتَّئِدِ

إِنْ قَالَ أنْصَتَتِ الدُّنْيَا لِمَنْطِقِهِ

وَإِنْ أَشَارَ عَنَتْ لِلْأمْرِ كُلُّ يَدِ

وَجَفَّ كُلُّ مِدادٍ فِي يَراعَتِهِ

وَسَبَّحَ النَّصْرُ بِاسْمِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ