قصائدُها الغزلان في خير مرتعِ
وإحساسها الورديّ دون تصنّعِ
سناءٌ من الروح التي تعرفُ السنا
فتشرقُ أبياتٌ بأحسن مطلعِ
تؤمُّ القوافي وهْي خيرُ نبيةٍ
بها تهتدي الأشعارُ في سطرِ مبدعِ
وكل قصيدٍ فقههُ من بيانها
فمن شذّ لم يفلحْ وإن هو يبرعِ
وليسَ يعفّ الشعر في قول شاعرٍ
إذا لا تعفّ الروح فهْوَ كمدّعي
كما مهجةُ عفّتْ لغيدا مضيئةٌ
فإن هيَ تُلقي الشعرَ يلمعْ ويسطعِ
هيَ الفخمة الغيداءُ أمّ روائعٍ
بأشعارها طبٌّ لكلّ مروّعِ
وشاعرة في قولِها وفعالِها
وإن رسمتْ في لوحةٍ كلّ ممتعِ
إذا لغة الأنهارِ والورد لم تكن
عليما بها فاسال ولا تتمنّعِ
تجدْها لديها إن ترجمانها
بأشعارِ غيداءٍ فلا تترفعِ
هي الأمّ للأشعارِ والأمّ جنةٌ
فإن أنتَ لم تخضعْ فلستَ بطيّعِ
تضوع شعرا قلبُ ظمآن إذ روى
قصائدَها فلْتروِ مثلي وأسرعِ
لتنعمَ مثلي تلكَ كانت وصيّتي
وصيةَ مأخوذٍ بشعرٍ مضوّعِ