تخطَّ إلى المحتوى

هذا هو الملك الفاروق مولانا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هذا هو الملك الفاروق مولانا

هذا الذي هو بالخيرات أولانا

لما تربَّعتَ فوق العرش معتمدًا

على الذي أنزلَ القرآن تِبْيانا

حلَّ الرخاء بوادي النيل فابتهجتْ

منه النفوسُ وفيها ازداد إيمانا

جاء الهناء لنا يا سعدنا بكمُ

نوالكم صار للنيلين إعلانا

سلكت سنَّة ربِّ الخلق مقتفيًا

آثارَ خير الورى المبعوث مولانا

وسرتَ في أثر الفاروق تُصْلحُ في

أمر الرعيَّة قد أحسنتَ إحسانا

يا أيُّها الملكُ الهادي رعيتَه

إلى الفلاح حباك الله إيمانا

مكارمًا منك نال القوم حظَّهمُ

منها فكانت يداك العدل ميزانا

مليكنا العادل المحبوب إنَّ له

قلبًا سليمًا وبالأنوار مَلآنا

حباكمُ الله ربُّ العرش منه رضًا

في ظلِّه يومَ يأتي المرء حيرانا

ركابُكم سار من مصرٍ تحفُّ به

عناية الله طولَ الدهر أزمانا

وقاصدُ الخير فوق النيل ممتطيًا

إلى الصعيد وبالأنوار مزدانا

وفي «بني سْوَيف» لما شمسُكم برزت

أحيتْ نفوسًا وشعبًا كان لهفانا

لما سريتَ إلى «المنيا» لقد هُدِيَت

إلى الرشاد وقد أيقظتَ وجدانا

«أسيوطُ» من نوركم صارت منار هدى

علومها نفعت شِيبًا وشبّانا

«جرجا» الجميلة أضحت للغنى عَلَمًا

عمَّ الثراء بها سهلاً وقيعانا

«وادي الملوك» بطيبٍ من عبيقِكم

ملوكُه استنشقت مِسكًا وريحانا

و«بطليوسُ» ب «إدف»و قام منتبهًا

من رقدةٍ مكثت حقْبًا وأزمانا

شرّفتَ «أسوانَ» فاهتزّت بكم طربًا

والفضلُ ساد جميع القطر إيقانا

يا ربَّنا احفظْ لنا الفاروق سيّدنا

واحفظْ معيَّتَه أهلاً وخِلانا

إقليمُ أسوانَ يرجو عطفَكم كرمًا

بحرُ النَّدى أنتمُ سرّاً وإعلانا

فاقبْل هديةَ طه فهو ناظمها

زبرجدًا لؤلؤًا درًا ومرجانا