جَاءَ الْمَشِيبُ وَمَا بَعَثْتُ إِلَيْهِ
وَمَضَى الشَّبَابُ وَمَا بُكَايَ عَلَيْهِ
كَمْ لَيْلَةٍ عَانَقْتُ فِيْهَا بَدْرَهَا
حَتَّى الصَّبَاحِ مُوَسَّدًا كَفَّيْهِ
مَازِلْتُ أَشْرَبُ خَمْرَةً مِنْ خَدِّهِ
وَتَحِيَّتِي تُفَّاحَتَا خَدَّيْهِ
وَسَكِرْتُ لَا أَدْرِي أَمِنْ خَمْرِ الْهَوَى
أَمْ كَأْسِهِ أَمْ فِيهِ أَمْ عَيْنَيْهِ
وَغَدًا تَنِمُّ عَلَيْهِ عَيْنُ رَقِيبِهِ
صِبَغٌ مِنَ التَّقْبِيلِ فِي شَفَتَيْهِ
وَسَقَامُ عَيْنِي لَمْ تَذُقْ طَعْمَ الكَرَى
تَدْعُو العَوَائِدَ فِي الصَّبَاحِ إِلَيْهِ