الجسمُ أنحلَه تشرُّدُهُ
والقلبُ أوحشَه تفرُّدهُ
والنفسُ لا تنفكُّ من قلقٍ
ينتابُها منه مُجَدَّدُه
والدارُ تنبو بابنِ بَجْدتِها
ويعودُ يُمسكه تجلُّده
ما مسَّه ضيمٌ فأنهضَه
إلا وعادَ الجَدُّ يُقعدُه
لا يستكينُ لما ألمَّ به
لكنها الأقدارُ تُورده
لا تبرحُ الأيامُ تُقلقُه
فتحطُّه طَوْرًا وتُصعِده
تاهتْ أمانيه وأكرَبَه
جهلُ الأنام به وأجهَده
ماضٍ ولكنَّ الزمان وقد
أخنى تَغوُّلُه وأخلده
اليُسْرُ غاب فلم يجدْ فرجًا
إلا وكفُّ العُسر تُوصِدُه
يعنيه ما تشقَى به أممٌ
والناسُ تنساه وتجحده
أسواقُ أهلِ الفضل قد كسَدَتْ
ولقد تداعَى منه معهده
أمّا الكريمُ فلا يُقام له
وزنٌ ولا يُغنيه مَحْتده
العصرُ عصر غوايةٍ أشرَتْ
فغدا مَسودًا فيه سيِّده
ياليلُ ليلُ ضلالةٍ شملَتْ
هذا الورى ما كنتُ أحمده
الغيُّ مسْلوكٌ مزالِقُهُ
والحقُّ متروكٌ مُمَهَّده
ما للزمانِ وأهلِه عبدوا
أهواءَهم حتى مُسدَّده
إني لأرجو اللهَ دونَهمُ
واللهُ أعلى ذي يدٍ يَدُه