تخطَّ إلى المحتوى

عشقتك يوما وكان اختياري

غير معروف

٦٥ بيت

المتفرقات

عَشِقْتُكِ يَوْمًا.. وَكَانَ اخْتِيَارِي

هُرُوبِي.. إِلَيْكِ،

ووَقَّعْتُ مَرْسُومَ صَكِّ انْتِحَارِي

وأَكْمَلْتُ عَامًا..

أُحَاوِلُ نَقْشَ مَلَامِحِ وَجْهِكِ

فَوْقَ الْجِدَارِ

وأَمْضَيْتُ عُمْرًا.. أُفَتِّشُ عَنْكِ..

كَكَوْكَبِ لَيْلٍ شَرِيدِ الْمَدَارِ

وكَلَّمْتُ عَنْكِ.. جَوَانِبَ بَيْتِي،

وأَتْقَنْتُ فِيكِ فُنُونَ الْحِوَارِ

وأَبْحَرْتُ لَيْلًا.. وَأَفْشَيْتُ سِرِّي

لِأَصْدَافِ لُؤْلُؤِ مَوْجِ الْبِحَارِ

وفَكَّرْتُ يَوْمًا أُنِيرُ شِرَاعِي..

وأَطْفَأَنِي ضَوْءُ هَذَا الْفَنَارِ

عَشِقْتُكِ يَوْمًا.. وَمَا كُنْتُ أَعْرِفُ..

أَنِّيَ حِينَ رَحَلْتُ إِلَيْكِ..

أَخَذْتُ مِنَ الْبَحْرِ طَعْمَ الدَّوَارِ

وجَاءَ الْمُنَادِي..

يُنَادِي.. يُنَادِي..

“أَأَهْلَ الْإِمَارَةِ حَاضِرُكَمْ

يُخْبِرُ الْمُخْتَفِي.. عَنْ عُيُونِ النَّهَارِ

بِأَنَّ الْأَمِيرَةَ (شَمْسَ النَّهَارِ)

سَتَدْعُو الرَّعَايَا لِحَفْلِ اخْتِيَارِ

وتَخْتَارُ مِنْكُمْ أَمِيرًا.. جَمِيلًا

..ذَكِيًّا.. فَتِيًّا.. مَلِيحَ الْجِوَارِ

يُنِيرُ الْمَوَاكِبَ.. يَغْزُو الْكَوَاكِبَ..

غَزْوًا، وَيَكْنِزُ بَعْضَ الْجَوَارِي”

فَأَبْصَرْتُ حُلْمًا.. يُدَاعِبُ رَأْسِي..

فَوَدَّعْتُ نَفْسِي.. وَسَيْفِي..وَكَأْسِي..

وغَادَرْتُ دَارِي

وقَرَّرْتُ في لَيْلَتِي

أَنْ يَكُونَ إِلَيْكِ فِرَارِي

ومَا كُنْتُ أَعْرِفُ..

أَصْعَبَ مِنْ ظُلْمِ هَذَا الْقَرَارِ

وحِينَ وَصَلْتُ لِقَصْرِكِ..

فَاجَأَنِي هَوْلُ هَذَا الْمَزَارِ

وحِينَ أَشَارَتْ يَدَاكِ،

وكَفُّكِ تِلْكَ الصَّغِيرَةُ لي..

أَنْ تَقَدَّمْ

(تَقَدَّمْ.. تَقَدَّمْ..)

عَجَزْتُ عَنِ السَّيْرِ مِنْ جَمْرِ نَارِي

وشَدَّ انْتِبَاهَ الْجَمِيعِ كَلَامٌ، وَهَمْسٌ

يُفِيدُ بِأَنَّ الْأَمِيرَةَ رَاحَتْ

تُعِدُّ انْتِقَامًا لِكُلِّ النِّسَاءِ

اللوَاتِي قُتِلْنَ

بِسَيْفِ أَمِيرِ الْهَوَى الشْهْرَيَارِ

فَقَرَّرْتُ أَنْ أَتَرَاجَعَ عَنْكِ..

وأَطْلُبَ عَفْوًا،

وأُبْدِيَ عُمْقَ اعْتِذَارِي

فَسَلَّمْتُ نَفْسِي.. لِأَيْدِي الرِّيَاحِ..

وخَلْفِي فَيَالِقَ جُنْدٍ..

تُهَدِّدُ أَيَّامَ عُمْرِي

ومِنْ أَيْنَ يَأْتِي جُنُونُ النِّبَاحِ..

وهَذَا الضَّجِيجُ بِرَأْسِي

يُهَدِّدُ سَيْرِي

هَلُمُّوا انْجُدُونِي.. هَلُمُّوا..

لَقَدْ تُهْتُ مَعْشَرَ قَوْمِي

هَلُمُّوا.. هَلُمُّوا

أَفَقْتُ أَخِيرًا.. عَلَى وَجْهِ أُمِّي..

شَدِيدِ الْوَقَارِ

وفي لَحْظَتَيْنِ تَذَكَّرْتُ حُلْمِي..

وأَغْمَضْتُ عَيْنِي.. أُضَمِّدُ هَمِّي..

ولَكِنَّنِي قَدْ كَتَمْتُ انْهِيَارِي

وعُدْتُ كَمَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَيْكِ

وحِيدًا.. وَحِيدًا.. لِأَحْمِلَ عَارِي