تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٠٠ بيت

المتفرقات

أَنَا مِنْكَ أَنْتَ مِنِّي

فَكُنْ في الْهَوَى كَأنِّي

تَنَفَّسْتُ فِيكَ رُوحي

فَمَا فِيكَ مِنْ لَدُنِّي

كَمَا كُنْتُ فِيكَ، كُنْ لي

وقَرِّبْ هَواكَ دَنِّ(١)

فمَنْ أَنْتَ بيْن كَوْني

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَكُنِّي

مِنَ الْبَدْءِ لَمْ تَكُنْ لي

بِذَاتِي سِوَى التَّكَنِّي(٢)

فَكُنْ رُفْقَتي كَظلِّي

أَنَا أَنْتَ؛ فَاتَّبِعْني

تَقَرَّبْ، وَدِنْ بِعِشْقي

تَعِشْ أَنْتَ طَيَّ جَفْني(٣)

تَجَرَّعْ سُلَافَ صَبْوي

ونُلْ مِنْ عَليِّ دَنِّ(٤)

تَذَوَّقْ شَهِيَّ وَصْلِي

وذُقْ نَفْحَةَ الْمُمَنِّي(٥)

وحَرِّضْ بِطِيبِ ذِكْرِي

عَلَى قَلْبِكَ الْمُسِنِّ

وإِنْ لَمْ أَكُنْكَ يَوْمًا

فَقَدْ خَابَ فيكَ ظَنِّي

سَتَلْقى الهَوَى هَبَاءً

إِذَا مَا رَغِبْتَ عَنِّي

سَتُنْسَى بِلَيْلِ جُبٍّ

سَتَحْظَى بِبُؤْسِ ضَنِّي(٦)

فأَسْقِيكَ فِيهِ ذُعْرًا

ومِنْ تِيهِ مُرْجَحِنِّ(٧)

وتُصْلَى بِخَمْرِ تَوْقي

وكَأْسٍ مِنَ التَّثَنِّي

إِذَا مَا رُزَقْتَ سُخْطِي

وأَسْرَفْتَ في التَّجَنِّي

سَتَلْقَى شَجًى، وَتَبْقَى

شَرِيدًا بِمُهْوَئِنِّ(٨)

فَجَرِّبْ دَهَاءَ كَيْدي

إِذَا لَمْ تَعُدْ لِكِنِّي(٩)

ورَنِّمْ بِبَطْنِ حُوتٍ

وأَصْدِرْ صُرَاخَ أَنِّ(١٠)

وإنْ أُبْتَ لي؛ فَأَبْشِرْ

بِسَلْوَى، وَطِيبِ مَنِّ(١١)

سَيَأْتِيكَ غَيْثُ عَفْوِي

بِمُزْنٍ، وَمُرْثَعِنِّ(١٢)

إِذَا مَا غَنِمْتَ خَيْرًا

فَذَا مِنْ جَزيلِ يُمْني

إِذَا مَا لَمَسْتَ ضِيقًا

فَمِنْ جَفْوِكَ الْمُعَنِّي(١٣)

تَقَرّْبْ، وَذَاكَ حَدِّي

بِهِ نَمْ كَمُطْمَئِنِّ

وغَمِّضْ قَريرَ عَيْنٍ

بَهِيجًا ضَحُوكَ سِنِّ(١٤)

وآتِ الْهَوَى زُلَالًا

مِنَ الذِّكْرِ دُونَ مَنِّ(١٥)

ولَا تَبْتَعِدْ كَطَيْفٍ

خَفِيٍّ، وَمُسْتَجَنِّ(١٦)

ولَا تَنْعَزِلْ كَقَلْبٍ

مَلُولٍ، وَمُسْتَقِنِّ(١٧)

تَوَلَّى، وَلَاذَ زَهْوًا

بِأَبْقٍ، وَطُولِ كَنِّ(١٨)

وقَدْ نَاءَ بِالْخَطايَا

عَلَى ظَهْرِهِ الْأَدَنِّ(١٩)

رَجَا الْقُربَ مِنْ سَمَائِي

سَمَا، وَارْتَقَى لِصَحْني

دَنَا؛ لِاسْتِراقِ سَمْعٍ

إِلَى سِرِّنا الْمُجَنِّ(٢٠)

فَأَرْهَقْتُهُ صَعُودًا

وأَثْقَلْتُهُ بِوَنِّ(٢١)

يُعَنَّى بِضِيقِ صَدْرٍ

حَريجٍ، وَمُكْبَئنِّ(٢٢)

سأُلقي لَهُ شُوَاظًا

إِذَا اجْتَازَ دُونَ إِذْنِ

وتَذْرُوهُ ريحُ شَرٍّ

كَذَرٍّ لِعُشْبِ ثِنِّ(٢٣)

فَإِنْ هَادَ بَعْدَ وِزْرٍ

فَإِنِّي لَهُ الْمُهنِّي(٢٤)

قَدِ اخْتَرْتُهُ صَفِيًّا

ومَسَّحتُ دَمْعَ هَنِّ(٢٥)

أَنَا رُشْدُ كُلِّ غَاوٍ

أَنا مُبْرِئُ التَّعَنِّي(٢٦)

جِرَاحُ الشَّغوفِ هَمِّي

وحُزْنُ الشَّجيِّ حُزْني

مُرَادُ الْمُريدِ دَأْبي

وشَأنُ الْمُحِبِّ شَأْني

أُلَبِّي الرَّجَاءَ، أَدْنُو

إِلَى شَوْقِ مُسْتَحِنِ

ولَا يَنْتَهِي مِدَادِي

بإنْسٍ، وَلَا بِجِنِّ

أُلَبِّي صَدَى أَليلٍ

وأَمْحُو خَنينَ خُنِّ(٢٧)

أَنَا سِرُّ مَا تَخَفَّى

أَنَا نِيَّةُ الْمُكِنِّ(٢٨)

مَلِيكٌ على هَواهُ

أَبِيٌّ عَلَى التَّسَنِّي(٢٩)

أُحِيطُ الْوَرَى بِعِشْقي

جَمَالًا؛ فَلَمْ تُحِطْني

خَلَبْتُ الْقُلُوبَ سِحْرًا

وهَيَّمْتُ مَنْ أُرَنِّي(٣٠)

تَأَمَّلْ بَدِيعَ صُنْعي

وأَدْرِكْ عَظِيمَ فَنِّي

فَمَا قَدْ صَنَعْتُ شَيْئًا

سِوَى مُعْجِزٍ مِفَنِّ(٣١)

ومَا كانَ لي شَبِيهٌ

لِأَنِّي عَدِيمُ تِنِّ(٣٢)

تَدَبَّرْ، وَفِرَّ، وَاهْرُبْ

إِلَى الْمُبْعِدِ الْمُدَنِّي(٣٣)

وعُدْ لِلطَّرِيقِ، وَابْدَأْ

بِتَحْميدِنَا، وَثنِّ(٣٤)

أَنَا أَصْلُ كُلِّ عِشْقٍ

فَأَبْصِرْ بِهِ، وَقَنِّ(٣٥)

ورَهْ في الفُؤادِ نُوري

مَلِيًّا.. لِتُبْصِرَنِّي(٣٦)

وذَا النُّورُ كُنَّ فِيهِ

بِعَطْفي؛ فَأَنْتَ ضِنِّي(٣٧)

بهِ قَدْ أَضَأْتُ كَوْني

وصَدَّعْتُ بَأْسَ قُنِّي(٣٨)

أُدَلِّي وَهِيجَ عِشْقي

إِلَى قَلْبِ مُسْتَكِنِّ(٣٩)

أَنَا فَيْضُ كُلِّ قَلْبٍ

أَنَا لَهْفَةُ التَّمَنِّي

تَزَوَّدْ؛ بِجَمِّ زَادِي

مِنَ الْعِشْقِ لَا تُوَنِّ(٤٠)

فُؤَادُ الْوَلوعِ مِلْكي

عُبَيْدي سَلِيلُ قِنِّ(٤١)

أُلَقِّيهِ حُكْمَ عَفْوِي

وسَيْفي عَلَى الْمِسَنِّ(٤٢)

بَسَطْتُ امْتَدادَ كَفِّي

مِنَ اللينِ، وَالتَّحَنِّي(٤٣)

كَمَوْجٍ بِلَا احْتِدامٍ

تَرَاخَى كَمُرفَئِنِّ(٤٤)

وأَسْلَكْتُهُ طَريقًا

قَويمًا؛ فَلَا يُحنِّي(٤٥)

وأَدْخَلْتُهُ بِعَطْفي

إِلَى رَوْضِنَا الْأَغَنِّ(٤٦)

فَلَيِّنْ شُعُورَ قَلْبٍ

وطَوِّعْ، أَلِنْ، وَأَحْنِ

وحَبِّبْ إلِيْهِ دَرْبي

وسَهِّلْ هَوَاهُ، سَنِّ(٤٧)

وجَنِّبْهُ أَيَّ شَكٍّ

وعَاتِبْهُ في التَّظَنِّي

وغَرِّدْ رَخِيمَ صَدْحٍ

ومِنْ شَدْوكَ الْمُرِنِّ(٤٨)

ورَتِّلْ نَشِيدَ عِشْقٍ

بِمِزْمَارِكَ الْمُغَنِّي

وذُقْ هَانِئًا ثِمَاري

تَعَلَّقْ بِفَرعِ غُصْنِي

ولَا تَتَّخِذْ خَدينًا

يُلَهِّيكَ كَالضِّفَنِّ(٤٩)

ولَا تَرْتَكِنْ لِقَلْبٍ

لَعُوبٍ، وَمُسْتَرنِّ(٥٠)

عَتِيٍّ فَخُورِ نَفْسٍ

كَمُسْتَكْبِرٍ مُصِنِّ(٥١)

تَبَنَّى فَسَادَ رأْيٍ

ومَا أقْبَحَ التَّبَنِّي

تَخَفَّى مُوَسْوِسًا في

طَنِينٍ، وَقُبْحِ زَنِّ

فَأَمْهَلْتُهُ قَرِيبًا

وأَمَّلْتُهُ التَّأَنِّي

فَيَمْشِي عَلَى صِرَاطٍ

رَقِيقٍ بِسُمْكِ نَنِّ(٥٢)

سَيَأْتِيهِ مِنْ عَذَابي

إِذَا ما أَوَى لِحِصْنِ

أُغَذِّيهِ مِنْ ضَريعٍ

وغُسَّاقِهِ، وَصَنِّ(٥٣)

وعَنَّيْتُهُ قِتَالاً

بِضَرْبٍ لَهُ، وَطَعْنِ

وأَرْسَلْتُهُ جُنُودِي

بِغَزْوٍ لَهُ، وَشَنِّ(٥٤)

سَأُصْلِيهِ حَدَّ سَيْفِي

وإِنْ لَاذَ بِالْمِجَنِّ(٥٥)

وأَدْخَلْتُهُ ظَلامًا

كَمَنْفًى لَهُ، وَسِجْنِ

ويَأْوِي إِلَى جِبَالٍ

فَدُكَّتْ كَنَفْشِ عِهْنِ(٥٦)

إِذَا مَا نَذَرْتَ صَوْمًا

فَفَارِقْ بِغَوْرِ خُنِّ(٥٧)

وفي فِتْنَةِ ابْتِلاءٍ

تَشَبَّثْ، وَلُذْ بِرُكْني

وكُنْ مُفْرَدًا وَحِيدًا

وأَبْحِرْ بِظَهْرِ خِنِّ(٥٨)

تَصَعَّدْ إِلَى فَضَائي

وحَلِّقْ، وَعُدْ لِوَكْني(٥٩)

إِذَا احْتَاجَ سَعْيُ قَلْبٍ

لِكَدٍّ، لِعَصْرِ ذِهْنِ

فَذَا حِكْمَةٌ، سَتَلْقَى

أَسًى بَيْنَ طِيبِ دُهْنِ

أَلَمْ تَسْتَسِغْ مَذَاقًا

لَذِيذًا بِمُرِّ بُنِّ

إِذَا مَا احْتَمَلْتَ ضِيقًا

فَأَبْشِرْ بِمَاءِ مُزْنِ(٦٠)

تَمَتَّعْ بِكلِّ حُبٍّ

هُنَا في جِنانِ عَدْنِ

ونُلْ كَوْثرًا مُصَفًى

تَشَرَّبْ بَهِيَّ حُسْنِي

تَزَوَّدْ بِشِقِّ تَمْرِي

ونُلْ في الْخِتامِ طَنِّي(٦١)

تَذَوَّقْ مَذَاقَ شَهْدٍ

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَخُنَّي

تَرَفَّهْ بِوَجْهِنَا مِنْ

تَجَلٍّ لَهُ، وَعَنِّ(٦٢)

وضَعْ في الْقُلُوبِ عَهْدًا

وتُبْ في الْهَوَى، وَعِدْني