أفي التيه عقل ما تناهى بغربة
من الذات حتى فيه ضاع بياني
مضى زمن قد كنت فيه منارةً
محجَّاً ومني الشمس خلف بناني
وبي هامة فوق العلاء عروجها
وليس سماءٌ قد علوت بدانِ
إذا الشيب مني قد أنار ذوائبي
بدا كوكب عاف الدجى وأتاني
وقد شحذت في العذل مني عواذلٌ
بهاتيك دنيايا تسامى زماني
تراني من الهمَّ الذي في جوارحي
أبث الى الله زمانا رماني
صروف يئن الدهر منها نوائبا
تمنَّى به داعِ الردى لو دعاني
أيفرح محزون بلا عيش عزةٍ
ويطلع فجر في الدنى لا يراني