تخطَّ إلى المحتوى

تفعيلة الرجز

٣١ بيت

المتفرقات

هذي أنا

فراشةٌ صغيرةٌ

مفعمةٌ بالطّهرِ والضّوءِ

أردتُ أنْ أطيرْ

لكنَّ أسيافَ الغباءِ والضلالِ والجفاءِ

حاصرتْ أجنحتي ومزّقتْها

حطّمتْها

ورمتْها في سعيرْ

أنا الّتي كانَ الصّباحُ ليْ نشيدَ بهجةٍ

وكانتِ الأزهارُ تنتظرُني حتّى أبوسَ خدَّها

والموجُ كان وثبتي

والرّيحُ شهقتي

وكنتُ أشتهي أن تلثِمَ الغيومُ حقلَ رؤيتيْ النّضيرْ

وأرتجي بأنْ أمدَّ كفّيْ

لأصافحَ الغديرْ

لكنَّ صحراواتِهم قد قطعتْها

وبها أضرمتِ النّارَ

أردتُ أنْ أعيشَ مرّةً حُلْميْ لنفْسي لا لغيري

وبنيتُ قلعتي على تلالِ صرختي

حتّى أقولَ :

لا لقهري

وأنامَ في فراشٍ من حريرْ

لكنَّ مَنْ أحبُّهم

على فمي ألقوا رمالَهم وجمرَهم وسمَّهم

وقيّدوا يديْ

ثمّ على ظهري مشوا

وكسّروني

وخفوني بحصيرْ

أنا الفراشةُ الجميلةُ البهيّةُ الّتي بموتِها تقولُ :

كم أنا هنا أسمو

وكم عقلُ القبيلةِ صغيرْ