يَا سَيِّدَ الإِحْسَاسِ وَالأَهْوَاءِ
أَنَا مَنْ أَضَأْتُ اللَّيْلَ بِالأَضْوَاءِ
لَا أَسْتَعِيرُ النُّورَ مِنْ قَمَرٍ فَقَدْ
صَاغَ الحَنِينُ تَوَهُّجِي وَضِيَائِي
قَدْ صَافَحَتْكَ يَدُ الْقَصِيدِ بِلَهْفَةٍ
وَالْعَيْنُ مُذْ عَشِقَتْ رَعَتْكَ دِمَائِي
أَخْشَى عَلَى نَظْمٍ يُفَارِقُ مُهْجَتِي
فَيَضِيعُ بَيْنَ الرِّيحِ وَالأَصْدَاءِ
أَنَا مَنْ حَمَلْتُ الشَّمْسَ بَيْنَ أَصَابِعِي
وَمَشَيْتُ فَوْقَ شَوَائِكِ الصَّحْرَاءِ
أَنَا لَا أُقَاسُ بِظِلِّ غَيْرِي... إِنَّنِي
ثَمَرٌ تَسَاقَطَ مِنْ فُصُولِ شِتَائِي
إِنْ شِئْتَ وَصْفًا لِلْغَرَامِ فَإِنَّنِي
عَلَّقْتُ فِي كَفِّ الْهَوَى أَسْمَائِي
أَنَا مَنْ إِذَا ضَاقَتْ دُرُوبُ حِكَايَةٍ
أَسْدَلْتُ أَلْفَ نَوافِذٍ بِوَلائِي
وَأَنَا الَّتِي عَلَّمْتُ قَلْبِي يَرْتَقِي
لَا يَنْحَنِي لِلذُّلِّ وَالإِغْوَاءِ
يَبْقَى صُمُودِي بِالْعَوَاصِفِ شَامِخًا
لَا أَنْتَمِي لِرِيَاحِكَ السَّوْدَاءِ
كَمْ مَرَّ بِي زَمَنٌ أَرَدْتَ تَشَرُّدِي
فَنَهَضْتُ مِنْ بَيْنِ الرُّكَامِ وَرَائِي
أَمْشِي وَفِي عَيْنَيَّ بَحْرُ كَرَامَةٍ
وَعَلَى جَبِينِي كِبْرِيَاءُ سَمَائِي
وَأَنَا كَمَا أَهْوَى أَكُونُ... وَإِنَّنِي
أَثْبَتُّ أَنَّ الْمَجْدَ فِعْلُ نِسَاءِ