تخطَّ إلى المحتوى

يستطيع الشاعر الليلة

غير معروف

٦٩ بيت

المتفرقات

يَسْتَطِيعُ الشَّاعِرُ اللَّيْلَةَ..

أَنْ يَنْظُرَ فِي عَيْنِ الْقَصِيدَهْ!

فَيَرَى أَسْلافَهُ..

حَوْلَ خِبَاءِ اللَّغَةِ الْفُصْحَى يُشِيرُونَ:

إِلَيْنَا..

أَيُّهَا الْمَسْكُونُ بِالْمَوْتَى إِلَيْنَا!!

وَيَرَى الْبِنْتَ الْوَحِيدَهْ

فِي هُطُولِ اللَّيْلِ تَبْكِي:

قَتَلُونِي!!

آَهِ مِنْ فِتْنِتِهَا..

مِنْ دَمِهَا..

رَشَّ عَلَى أَثْوَابِهِ وَرْداً نَدِيَّاً..

أَيُّهَا الْعَاشِقُ لِلْوَرْدِ.. وَرَاءَكْ!!

يَسْتَطِيعُ الشَّاعِرُ اللَّيْلَةَ..

أَنْ يَمْشِي عَلَى شَوْكِ الْقَصِيدَهْ!!

أَيُّهَا الشَّاعِرُ هَذَا الْوَقْتُ مِنْ كَرْمٍ تَدَلَّى

هَذِهِ اللَّيْلَةُ فِي كَأْسٍ تَعُومْ!

وَحَبَابٌ هَذِهِ الأَفْئِدَةُ السَّكْرَى..

وَهَاتِيكَ النُّجُومْ

فَلِمَاذَا لا تُغَنِّي؟!

أَيُّهَذَا الطَّلَلُ الْحَيُّ..

لِمَاذَا خَنَقَتْكَ الأَسْئِلَهْ؟!

أَيُّهَا الْمَشْجُوجُ بِالْبَرْقِ السَّمَاوِيِّ..

أَضَاءَ الرَّأْسَ

فَاسْتَهْدَتْ لِمَعَانِيكِ الذِّئَابُ الْقَاتِلَهْ!!

رُدَّهُمْ عَنْكَ..

وَرُدَّ التَّكْرِمَاتْ

رُدَّ وَرْدَ الْمَيِّتِينَ..

الْمَوْتُ مَاتْ

أَنْتَ آَتْ!

فَاخْلَعِ الأَعْوَامَ وَالأَسْمَاءَ..

هَيَّا لِفَضَاءِ اللهِ.. لِلْحَقْلِ الْقَرِيبِ:

الطِّينُ فِي كَفَّيْكَ أُمِّي..

مَنْ يَكُونُ الْمَاءُ فِي الْعَهْدِ الْقَديمْ؟!

وَاخْلَعِ الذِّكْرَى وَقُضْبَانَ الزَّنَازِنْ:

لَيْسَ تَرْتِيلَ مَآَذِنْ

مَا يَطِنُّ الآَنَ فِي سَمْعِي..

وَلا رَفُّ مَلائِكْ!

هَذِهِ الأَشْبَاحُ فِي الْغُرْفَةِ تَدْنُو وَتَغِيمْ

مَنْ أَنَا فِي ذَلِكَ الْكَهْفِ الْبَهِيمْ؟!

كُلُّ مَا أَذْكُرُهُ وَجْهٌ مُنَدَّىً بِالدُّمُوعْ

عَلَّها أُمِّي..

ذِرَاعَاهَا تَقُولانِ: خُذُونِي

وَالْجُنُودْ

وَظَلامُ الشَّارِعِ الْخَائِفِ..

آَهِ!!

دَعُونِي!

بَيْنَ أَسْنَانِي دَمٌ حَيٌّ..

وَفِي رَأْسِي مَعَاوِلْ

يَا إِلَهِي!

رُبَّمَا كُنْتُ قَتِيلا!

أَيُّهَا الصَّقْرُ الإِلَهِيُّ الْمُقِيمْ

رُبَّمَا أَفْعَمَهُ الْقَهْرُ فَنَادَى:

يَا بِلادِي!!

رُبَّمَا أَطْرَبَهُ الْعِشْقُ فَغَنَّى لِلْجَحِيمْ:

رُدَّنِي صَبَّارَةً فِي بَاحَةِ الْبَيْتِ الْقَدِيمْ

تَجْرَعُ الْمُرَّ.. وَأَقْوَاسَ مَنَاجِلْ

رُدَّنِي جُمَّيْزَةً فِي رَأْسِ حَقْلٍ..

تَجْرَحُ الشَّمْسَ بأشْوَاكِ السَّنابِلْ

رُدَّنِي تُوتَاً بِأَفْوَاهِ الصِّغَارْ

وَمِيَاهَاً فِي الْجِرَارْ

وَمَشَاعِلْ

فِي جِنَازَاتِ الْعِرَاقْ!!

د

أَيُّهَا الشَّاعِرُ هَذَا الْوَقْتُ مِنْ كَرْمٍ تَدَلَّى

هَذِهِ اللَّيْلَةُ فِي كَأْسٍ تَعُومْ!

وَحَبَابٌ هَذِهِ الأَفْئِدَةُ السَّكْرَى..

وَهَاتِيكَ النُّجُومْ

فَلِمَاذَا لا تُغَنِّي؟!