تخطَّ إلى المحتوى

حسين للوجود خلقت قطبا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

حسينٌ للوجودِ خُلِقْتَ قُطْبا

بكَ اختُصِرَتْ معاني الدينِ دَرْبا

بكَ الأكوانُ علَّتُها استبانَتْ

جمَعْتَ قُداسَها نُطَفاً وصُلْبا

تجاوزتَ العقولَ بها خيالاً

فأعْيَيْتَ النُّهى في الكُنْهِ نَقْبا

حَباكَ اللهُ سِرَّ الخُلْدِ معنىً

فكنتَ لِشَرْعِهِ طُنُباً وسُقْبا

أناخَ برحلكَ الأعجازُ شأناً

تَرَدّى من سَناهُ المجدُ ثوبا

فكنتَ لغُلّةِ الأسلامِ أروى

وخيرَ مَنْ استجابَ لهُ ولَبّا

فنادى أصلُهُ والفرعُ غوْثاً

فَسِرْتَ بلاحِبِ الأصلاحِ رُكْبا

رجى جودَ الكرامِ فكنتَ أندى

فأشبعتَ الرّدى كَبَداً وقُربى

فأركزَ في خُضَمِّ البئسِ رُمْحاً

وما أرخَتْ له الطَعَناتُ هُدْبا

وما أوهَتْ خطوبُ الطّفِ عَزْماً

وما أعيَتْ لهُ نفساً ولُبّا

رأى الأسلامَ في دَمِهِ قياماً

فأسقاهُ نجيعَ النّحرِ عَذْبا

اذا يُرضيكَ ربّي وَهْبَ روحي

فخُذْ ما شئتَ أرجو منكَ عُتْبى

تواتَرَتِ النّصالُ عليهِ طَعْنَاً

كَقَطْرِ الغيمِ لاينفكُّ صَبّا

تقدَّسَ شاهداً منهُ خِضابٌ

عُرُجاً يشتكي للّهِ خَطْبا

فكم أبلَغْتَ في المَحْيى عِظاتٍ

ورأسُكَ زادَ موعظةً وأربى

فنحنُ لمن يُسالمُهُ سلامٌ

وحربٌ لو أرادَ القومُ حَرْبا