شعشَعَ الجيدُ كابريقِ لُجَينْ
اِمنحيني رشفةً أو رشفتينْ
وسّنامُ الخدِّ وردٌ مُزهرٌ
ليتني أنشُقُ عِطرَ الوجنتينْ
اِرحمي قلباً تلظّاهُ الهوى
باتَ مَكلوماً صريعَ المُقلتينْ
اِنْ يكُنْ من عينِكِ الوَصبُ فذا
بلسمُ الجُرحِ رضابُ الشَفتينْ
لاتقُلْ قد شفَّني الوجدُ اِذا
لم تكُنْ فيهِ سليبَ الأصغَرينْ
لم تَنَلْ حظوَ الهوى اِنْ لم تَفُزْ
في وغى الشوقِ بأحدى الحُسْنَيينْ
لاتَقُلْ طرفيَ مسلوبَ الكرى
فيهِ، هل يشهدُ ضوءُ القَمرينْ
هل بَلَلْتَ الخدَّ حتى قرَّحَتْ
أدمعُ الماقينِ منكَ المَحجِرَينْ
هل تذوَّقتَ شجىً صابَ النوى
لاتَقُلْ لي جُرعةً أو جُرعتينْ
قد سقتني بكؤوسٍ قَدْرَما
شّبَّ وجدُ القلبِ حتى القدَمينْ
ظبيةٌ تنفرُ من أنفاسِها
فَمتى اللُّقيا بها كيفَ وأينْ
كيف أرجوها لتحنو مرةً
بِلِسانٍ أرتجيها أم بِعَينْ
كيفما شاءَتْ أُساقيها الهوى
مُغرَمٌ اِنّي أُجيدُ اللُّغتَينْ
اِنْ خَطَتْ رجلاكِ في دَربِ الهوى
ليس للعشاقِ فيهِ بينَ بينْ
كم خَطاهُ وامِقٌ من قبلنا
عاصِبَ العينينِ مغلولَ اليَدَينْ