تخطَّ إلى المحتوى

أواه يا جرحي النضاح بالألم

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

أوَّاهُ يا جُرْحِيَ النَّضَّاحَ بالْأَلَمِ

يا آهَةً فيْ الْحَشَا.. يا غُصَّةَ النَّدَمِ

ماذاْ أَقولُ وَهَلْ يُرْضيكِ غَاليتي

بعضُ العَروضِ وما نمَّقْتُ من كَلِمِ

أُمَّاهُ يا صَرْخَةَ الْآلامِ فيْ كَبِدي

يا رَعْشَةً أَزْمَنَتْ.. تَنْسَلُّ في نُظُمي

آهٍ على آهِكِ الحَرَّى تَضِجُّ لَهَا

أهلُ السَّماءِ وما فيْ الأرْضِ منْ نَسَمِ

رَاْوَدْتُ دُنْيا الْوَرَى عنْ زَيْفِها طَمَعاً

ورُحْتُ أُبْرِي جِرَاحاتِي بِذِي سَقَمِ

غابَ الشَّبابُ فَمَا أَبْصَرْتُ مِنْ عَمَهٍ

أنَّ الْهَنَا مُذْ جَفَا كَفَّيْكِ لَمْ يَدُمِ

خلَّفْتُ فيكِ أسىً يا مَبْتَدَى فَرَحي

بَخِلْتُ فيْ صِلَةٍ يا وَاْحَةَ الْكَرَمِ

عَرَاْئِشِي ذَبَلَتْ وَاجْتاحَهَا يَبَسٌ

فَمَنْ يَقِيْهَا الرَّدَى منْ فَأْسِ مُصْطَرِمِ

قَدْ كُنْتِ قَبْلَ الْفِرَاقِ الْمُرِّ حَاضِرَتِي

وَشَاطِئَ الْأَمْنِ أَرْسُو فِيْهِ إِنْ أُضَمِ

تَسرِيْنَ مَسْرَىْ الْهَوَاْءِ الصِّرْفِ فِيْ رِئَتِي

وَتَغْزِلِيْنَ الْهُدَىْ نُوْراً بِعَتْمِ دَمِي

هَجَرْتُ حِضْنَكِ للدُّنْيا أَكُرُّ بِهاْ

وَعُدْتُ مُنْهَزِماً وَالْحِضْنُ مُعْتَصَمِي

إِنْ صَامَت الْعَيْنُ عَنْ رُؤْياكِ يا قَمَرِي

فَالَّلهُ يَشْهَدُ.. نَبْضُ الْقَلْبِ لَمْ يَصُمِ

يا نَمْنَمَاتِ وُجُوْدٍ زَاْنَهُ أَلَقَاً

فِيْكِ الْخَبيْرُ.. وَيا فَيْضَاً مِنَ النِّعَمِ

يا مِهْرَجانَ حَنَانٍ كُنْتِ حُلَّتَهُ

أَنَّى ارْتَداكِ.. فَلَوْلَا أنْتِ لمْ يُقَمِ

ويَا يَديْكِ الَّتي غَنَّتْ قَصَائِدَهَا

لَحْناً عَلىْ شَعْرِيَ الْمَشْغُوفِ بالنَّغَمِ

فِيْ قَلْبِكِ انْصَهَرَتْ كُلُّ الْقُلُوبِ عَلَىْ

نَبْضٍ شَدَا فِيْهِ طَيْرُ الْحَرْبِ لَلسَّلَمِ

مِنْ فَجْرِكِ ارْتَشَفَتْ كُلُّ الزُّهُورِ شَذًا

ولَقَّنَتْهُ النَّدَىْ فَانْسَابَ فِي النُّسُمِ

أَنْتِ الْحَقِيْقَةُ لا شَكٌّ يُساوِرُهَا

بُِنوْرِهَا سَرْوَتِي فِي حَالِكِ الظُّلَمِ

أَنْتِ الْعُيُونُ فَمَا جَفَّتْ مَنَابِعُهَا

أَنْتِ الثُّلُوجُ إِذَا انْسَابَتْ مِنَ الْقِمَمِ

أَنْتِ الْعَوَاطِفُ فِي الْلَيْلِ الْعَتِيِّ سَمَتْ

مِنْكِ الْمَبَادِىءُ.. أَضْحَتْ مَنْهَلَ الْقِيَمِ

وَفِي عُيُونِكِ إِرْهَاصٌ لِقَافِيَتِي

وَدَمْعُهَا رَافِدٌ لِلْبَوْحِ فِي الْقَلَمِ

عَلَى ذِرَاعَيْكِ أُمِّي صُغْتُ ذَائِقَتِي

لَقَّنْتِني الوَحْيَ إِذْ مَارَسْتِهِ بِدَمِي

خُطُوطُ كفِّكِ يا أُمَّاهُ خَارِطَتِي

فِي سَمْتِهَا الْمُهْتَدَى بِالشَّمْسِ وَالنُّجُمِ

فَكَيْفَ أَهْجُرُ آلائِي إِلَى زَبَدٍ

وَكَيْف أَعْبُرُ لِلدُّنْيَا بِلا رَحِمِ

هذَا وَلِيْدُكِ يَا أُمِّي غَدَا هَرِماً

حَطَّ الرِّحَالَ عَلَى رَسْمٍ لَهُ هَرِمِ

أُمَّاهُ رُحْمَاكِ لَا تَسْتَبْشِرِي فَرَحَاً

بِعَوْدَتِي.. فَأَنَا مَنْ تَاهَ فِي حُلُمِي

أَنَا الْمَلُومُ لِمَا كَابَدْتِ مِنْ صَلَفِي

أَنَا الْجَحُوْدُ بِمَا أَسْلَفْتِ فَاخْتَصِمِي

غَادَرْتُ لَا عُذْرَ لِي عَمْدَاً إِلَى تَرَفٍ

فَكَيْفَ أُفْلِتُ يا أُمِّي مِنَ التُّهَمِ

مَا ضَمَّنِي الْيَمُّ فِي التَّابُوتِ مُخْتَبِئَاً

وَلَا قَمِيْصِيَ رَدَّ الطَّرْفَ حِيْنَ رُمِي

أَلَسْتُ مَنْ عَافَ يَا أُمَّاهُ أَنْجُمَهُ

وَرَاحَ يَرْفُلُ فِي ثَوْبِ الدُّنَا الْقَزِمِ

رُحْمَاكِ لَا تَصْفَحِي.. أَوْ تَغْفِرِي زَلَلِي

فَذَا وَرَبُّ الْسَمَا أَقْسَى مِنَ النَّقَمِ

ذي دَّمْعَةٌ سُفِحَتْ فَوْقَ الْخُدُوْدِ لَظَىً

تُفْضِي إِلَيْكِ بِمَا فِي الرُّوحِ مِنْ ضَرَمِ

هَاتِي نِعَالَكِ يَا أُمَّاهُ أَلْثِمُهَا

وَأَطْلُبُ الْخُلْدَ لِي مِنْ أَخْمَصِ الْقَدَمِ

لَا نِمْتُ لَا صَالَحَتْ نَفْسِي مَضَاجِعُهَا

وَجَفْنُ غَالِيَتِي الْمَقْرُوحُ لَمْ يَنَمِ

إِنِّي لَأُقْسِمُ يَا أُمَّاهُ لَا مَلِقَاً

وَلْيَشهَد الْخالِقُ الْمَوْلَى عَلَى قَسَمِي

عَهْدَاً سَأَبْقَى إِذَا مَا العُمْرُ أَسْعَفَنِي

طَوْعَ الْإِشَارَةِ مِنْ عَيْنَيْكِ فَاحْتَكِمِي