ذهب البِشْرُ اللَّعوبُ
وحلا الحزنُ الرهيبُ
فاعذروني يا صِحابي
كم نأَى عني حبيب؟
آسِري الساخرُ من حُبْ
بي، وللسُّخْرِ ضُروب
قد جفا النيلَ فما النِّي
لُ ولا الروضُ يطيب
وارتضَى نجْدًا جديبًا
فزَها النجدُ الجديب
أترى يرجعُ لي يو
مًا، فيُحيي ويُذيب؟
ساحرُ البسمةِ مُغْرٍ
بارعُ الصوت لعوب
كلما استُنشِدَ غنَّى
وهو جذلانُ طروب
لو يغيبُ البدر عنا
فعَنِ البدرِ أنوب
غابَ يا أُنسيَ بدري
أكذا أنت تغيب؟
والصِّبا الناعمُ في شَخْ
صِ حبيبٍ لا يُثيب
غاب عني مثلما يَنْ
سلخُ البرقُ الخَلوب
وأنا نَهْبُ كُروبٍ
لا تُدانيها كروب
يُطمعُ القلبَ ولو يسْ
أَلُ رِفْدًا لا يجيب
وهْو رغم الصدِّ لو تع
لَمُ موموقٌ حبيب
نغَّم الضحكة منه
فأبى الرشد يثوب
كلما قطَّع منها
قُطِّعتْ مِنّا قلوب
كلما مَوَّجَ فيها
في ثناياها أغيب
أيها المنكر حزني
فاتك الرأي المصيب
ذاك ترياق فؤادٍ
كم نأى عنه حبيب