إذا ما شئتَ مدحاً في
ذوي المعروفِ والفضلِ
فقرِّضْ شعرك المنظو
مَ جِدّاً غيرَ ما هزْل
وقمْ واذكرْ بعون اللَّه
أهلَ البأسِ والبذْل
وأهلَ العلمِ والحلم
وأهلَ الدينِ والعقل
ومَنْ يُذكرُ بالخيْرا
تِ في وعْرٍ وفي سَهْل
ومنْ ينطقُ بالصدْقِ
ومَنْ يحكمُ بالعدْل
كمثل السيِّدِ القاضي
حليفِ العَقْدِ والحَل
عديٍّ خيرِ ذي نعْلٍ
ومَنْ يمشى بلا نَعْل
فتى الزَّاكي سليمانٍ
كريمِ الفرعِ والأصل
هو النورُ الذي افتخَرَتُ
بطلعته بنُو ذُهْل
يفوقُ على ابن زائدةٍ
ببذلِ النائلِ الجزْلِ
ولو يدري أبو دُلَفَ
المكنَّي في بني عجل
لأصبحَ معْ عديِّ الخي
ر منسوباً إلى البخل
ولو يوماً تلقَّاه
مصادمةً أبو الشِّبْل
لنادى الليثُ مرْعوباً
ألا يا قتلة الذل
فتىً يفْنِى أعاديه
بضرب السيف لا النّبْل
يغادر في الوغى الأبطا
لَ غرْقي أبحُرَ القتل
بضرْب الهندوانيَّا
تِ والعسَّالةِ الذُّبُل
ويَهزِمُ جمعَهم لوْ أج
لبوا بالخيل والرِّجل
ويعفو عنهُمُ إنْ هُمْ
أرادوا صالحَ الفعل
يُرَوِّى سيفهَ مِنْ ها
مة المقدامِ لا النذل
ألا يا مَنْ يُباهيه
فليسَ الطلُّ كالوبْل
وقاه اللَّهُ شرَّ الحا
سد الممقوت ذي الجهل