عمرَ اللَّه دارَ أرضِ الجِفارِ
وسقاها بوابل الأمطارِ
مِنْ مُلِثِّ مِنْ معصراتٍ غوادٍ
ومُلِثٍّ من معصرات سوارِ
وافتحن يا ربَّ العبادِ عليها
بركاتٍ كالواكف المدرارِ
ثم فجِّر أبا ذؤابة تفجيرا
إلى أنْ تَفيضَ منه المجاري
واسْقها منه دائما فهْو نهر
خيرُ نهر أزرى على الأنهارِ
وأعشْ ساكني الجفارِ بخير
ونعمٍ مُجاوزِ المقدار
وأعشْهم في حسن حالِ حياةٍ
وأمانٍ في ليلهم والنهار
ثم متِّعْهمُ بفضل عقولٍ
واهْدِهم بالأسماعِ والأبصار
واجْزهم في الأخرى بجناتِ عدنٍ
واصرفنْ عنهمُ عذابَ النار
همْ ذوو المجد والمكارم والمع
روف والحمد والعقولِ الكبار
ذو المعالي بلعْربُ ابنُ ابْنِ عب ال
لَّه ذو المكرماتِ زاكى النِّجار
أصله من محمدِ بن سليما
نَ المزَكِّي أُرومةً في نزَار
بارك اللَّه فيه والأهل معْ أو
لاده من أكابرٍ وصِغار
سائلي عن وصف الجِفار فبستا
نٌ سآتيك عنه بالأخبار
فيه زرع وفيه خيرُ نخيل
باسقاتٍ معْ طيِّبِ الأشجار
غُرستْ فيه كلُّ فاكهةٍ زا
نتْ وطابتْ بيانع الأثمار
ومقام فيه وظلٌّ ظليلٌ
ولقد صينَ كلُّه بجدار
وبه كلُّ ما يروق ويُصبي
كَ إليه ترنمُ الأطيار
فأجبْ يا ربي له دعوائي
أنتَ ربٌّ بَرٌّ رحيم باري