تطاولَ الكفرُ لمَّا سبَّ سيدَنا
و كلُّ مَن يتبعُ الشيطانَ منه دنا
فبالذي يُلقِمُ الألبابَ خِسَّتَها
و بالذي يُنتِنُ الآنافَ قد عُجِنا
جرائدُ الكُرهِ والتحريضِ سلعتُهم
لها الذي ما أتى مِن طيِّب ركنا
وسلَّ سيفَ الهوَى يهوِي به حنَقاً
على بريءٍ له عَمَّا يُرادُ غِنَى
بِكلِّ يوم لهم بين الورى قلمٌ
تَقيَّأ الرأيَ فُحشاً مُنتِناً وخنا
تواطؤوا في الليالي السودِ واتحدوا
و شرُّ ما أَضمَروا للأبريا احتقَنا
وجاوزَ الحدَّ حتى ثار مُنفَجِراً
بِسَيِّء القولِ والأفعالِ مُقترِنا
وإنْ علا صوتُ رفضٍ قال قائِلُهم
تَحرُّرٌ عندنا فالرأي ما سُجِنا
سجنتمُ الدينَ والآراءَ ما اتشحَت
عفِيفَةٌ قد أبَتْ أنْ تكشفَ البدَنا
ومؤمنٌ بينكم في الحقِّ مَنزلةً
دونَ الذي يعبدُ المخلوقَ والوثنا
وإن صرخنا بملءِ الفمِّ مِن ألمٍ
شربتمُ النخبَ في استبشاركم بهَنا
ولم يزل صوتُنا مِن كل مِئذنةٍ
إلى ذوي العقل منكم يَدخلُ الأذنا
ولم يزل صوتكم يوري زنادَكمُ
لِيشعلَ الحرب في الأرجاء والفتنا
نشرتم الزيفَ والإضلالَ في صحفٍ
بكاتبٍ صدره كم كان مُحتقنا
مِن الذي عندنا المنشورِ يا أسفِي
عليهِ ما قالَهُ للقارئين بنى
فكم يدٍ دوَّنَت فعلاً يجانبه
ذووا تقًى فعلُهم في الناس قد حسُنا
إلى رسول الهدَى أفعالَهم نسبوا
و أثبتوا في الصحاح الفاسدَ النَّتِنا
سلِ البخاري وسلْ منهاجَ سُنتِهم
فكم حديثٍ بفعل المصطفى طعنا
تراثنا فيه غثٌّ ليس يقبله
طفلٌ ولا عاقلٌ يستحسنُ الحسنا
لنرفعِ الغثَّ كي تنقى مشاربُنا
فحسبنا ما بها مِن طيِّبٍ نتُنا
وبعدها ندفعُ استهزاءَ مَن سخِروا
و مَن بما قد أتوا ربي لهم لعنا