تخطَّ إلى المحتوى

الأرض تسأل عن هوى الأتباع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

الأرضُ تسألُ عن هوَى الأتباعِ

و النفسُ تسألُ عن مَدَى الأوضاعِ

والكلُّ يعلمُ أنَّنا في حاجةٍ

منها تَزُولُ كَوامِنُ الأوجاعِ

والقلبُ يزرعُ في النفوسِ هُراءَهُ

يسعَى وصِدْقُ العامِلِينَ وراءَهُ

لم يَكترِثْ مهما تَوجَّسَ عاملٌ

أنْ يَهدِمَ القلبُ المريضُ بناءَهُ

لا بُدَّ مِنْ عَمَلٍ يُقاوِمُ نَهجَهُ

يُطفِي ويُخمِدُ بِالسَّواعِدِ وَهجَهُ

حتَّى تُحاصَرَ نارُهُ عَن عامِلٍ

قد كادَ يَبلُغُ بِالتَّعاونِ أوجَهُ

طابَتْ لِذِي النفسِ الكبيرةِ نِيَّةٌ

مِنها تَطيبُ لِذِي المَقامِ سَجيةٌ

تزهو كما تزهو النجومُ بنورها

في لَيلةٍ فيها البوارق حِلْيَةٌ

كفِّي وكفُّكَ يا أُخَيَّ ضَمِيمَةٌ

و النفسُ في رفعِ البناءِ عظيمةٌ

فلنزرعِ الأملَ الكبيرَ مَحبةً

تَشفَى بها مِمَّا ألَمَّ سقيمةٌ

إنَّ الرجا ما زال يرتعُ بينَنا

يبني له بِعُرَى المحبة مَوطنا

حتى إذا ألْفَى الطموحَ تآزرَتْ

أيدي التعاونِ والتخاذلُ أذعنا

فَلْتَرتَقِ الخطواتُ مِنَّا سُلَّمَا

تُغرِ الذي يَعنِيهِ أن يتعلَّما

حتى إذا سلكَ الطريقَ بِهِمَّةٍ

حاز السُّموَّ ونالَ منه المَغنَما

آمالُنا ترجو الجميعَ تكاتفا

يبني النفوسَ تَراحُماً وتعاطفا

حتى تسودَ عدالةٌ نمحو بها

ما قد أحاط تخاصماً وتخالفا