تَلَقَّيْتِ السِّهامَ وكُنْتِ دِرْعًا
وكسّرتِ النّصال على النصالِ
دفاعك فوق هام الدهر فخرًا
سيُحْنى الرأس من عظم الجلال
كتبتِ لك الخلود براحتيك
صنعتِ حقائقًا فوق الخيال
وأجبرت الغزاة على وقوفٍ
وقوف العاجزين عن النّضال
أتوا في الجو مختالين كِبرا
وظنّوا الأمر ميسور المنال
وألقَوا بالمظلاّت الجنود
فذاقوا في الهوا كأس الوبال
وصبّوا النار من حنق ولكن
تلقيتِ القذائف باحتمال
شبابك خير شبانٍ عرفنا
أتوا بالمعجزات وبالمحال
نساؤك خير ما شهد الزّمان
نزلنَ مع الرجال إلى القتال
ولُقنتِ العدا درسًا بليغًا
فليسوا غير أشباه الرجال
شيوخك طوَّحوا وهْنًا وعادوا
شبابًا للطّعان وللنّزال
صغارك أدهشوا الأعداء لما
طوَوا في الحرب أثواب العيال
كأن بنيك آساد أُهيجت
وكلهم «جمالٌ» في «جمال»
إذا ما أصبح الأعداء رمزًا
مهينا للدناءة والخيال
لقد أصبحت في الدّنيا مثالاً
رفيعًا للبطولات العوالي
سيرتحل الأعادي عنك حتمًا
سواء بالنصالِ أو النّعال
فمرحى «بور سعيدٍ» أنت حِصْنٌ
بدا يوم الفِدا مِثْل الجبال
وأنت بكل رأسٍ تاجُ عزّ
يشرِّفنا على كرّ الليالي