تخطَّ إلى المحتوى

على الشيخ عبد الله بدر المحافل

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

على الشيخ «عبدِ الله» بدْرِ المَحَافلِ

نُريقُ كصَوبِ الغادياتِ الهواطلِ

دموعًا على الخدّين تجري بعَبرةٍ

ولوعةِ محزون مُهاج البلابل

فقد حُقّ أنّ العينَ تُهْرق ماءها

وتسكب دمعًا بالضّحَى والأصائل

وآن لكبْدي أن تذوبَ وينطوي

فؤادي على حزنٍ به متواصل

وللأنس أنْ يزْورَّ عنيَ جانبًا

فإني مصابُ القلب مُذكَى الغلائل

فما مرّنا يومٌ فظيعُ على الوَرى

كيوم وفاة الشّيخ زاكي الشّمائل

فأعْظِمْ به من فادحٍ جَلّ خَطْبُه

به الكلّ مفجوعٌ مُصاب المقاتل

ويا لكَ من رُزءٍ به انْبَتَّ حبلُنا

وداهيةٍ من قاصمات الكواهل

ويا لكَ من نقْصٍ عظيمٍ وثلْمةٍ

وهدٍّ بسور الدّين صافي المناهل

فهل أحدٌ يُرجَى لسدّ انثلامه

وفُرْجتِه؟ هيهاتَ ذا غيرُ حاصل

فما أمُّ بَكْرٍ قد أظلّتْه أمُّه

تَحِنُّ على فقدانه في المنازل

بأعظمَ منّي لوعةً ومصيبةً

لدنْ قيلَ مات الشّيخ جَمُّ الفضائل

هو العالِم النِّحْريرُ والجَهْبَذ الذي

يُبين الهدَى في مشكلات المسائل

هو الناصح البذَّالُ في النّصْحُ وسْعَه

وغايته كي يُنْتَهَى عن أباطل

إمامٌ لَعَمْري عارفٌ أهلَ وقته

طبيبُ زمانٍ ما له من مُماثل

تَقيٌّ نقيٌّ حازمٌ ذو رزانةٍ

وثابت جأشٍ في اشتداد النّوازل

حليمٌ ذكيٌّ ذو دَها وسماحةٍ

وذو خلُقٍ زاكٍ وحُسْنِ شمائل

فقيهٌ نبيهٌ ناسكٌ متورِّعٌ

وذو نَصَفٍ في أمره غير ماثل

مَهيبٌ إذا ما جئتَه ذو تَبَسُّمٍ

وذو شبَهٍ بالسّالفين الأماثل

قَفَا إثْرَهُم بالصّالحات ونصرِهم

لدين الهُدَى العالي على كلّ طائل

إليه تُشَدُّ اليعملاتُ وتُمتَطَى

ظهورُ الفَلا من شاسعات المنازل