من حاول العلياء في أعمالِهِ
خاض الوغى بيمينه وشمالِهِ
هل كان في الإخلاص غيرُ مُحَمّدٍ
فاق الورى بجهاده وكماله؟
نورُ الحياة محمدٌ في قولهِ
في حلمه ويقينه بسداده
قد خلّفَ الأوطان يهدي أمةً
محتارةً في أمرها بتمامه
سامي الصواب يحبّه في لبّه
يحمي هدى الدارين طول مقامه
بالهجرة العربيُّ قام مجاهدًا
ليناصرَ الإسلامُ عند نضاله
بالهجرة الإسلام أشرقَ نوره
في المشرقين ونحن بدرُ تمامه
إنّا بها حزْنا المآربَ كلَّها
وبفضلها للمجد من أعلامه
فتكتّلت لتردّه في زعمها
وتجمّعت لتزيلَ كلّ نظامه
سلكت سبيل المكر في طغيانها
وتحالفت لتحول دون مرامه
فأتى المدينة ناشرًا ومبشرًا
ومهاجرًا ومناضلاً بحسامه
المرشدون المخلصون تعلّموا
منه الهدى وسمَوا بحسن وسامه
فرح الجميع بيثربٍ إذ جاءهم
علمُ الرشاد وعمّهم بسلامه
ضربوا الدفوف وأنشدوا بتحيّةٍ
فيها محبة واثقٍ بإمامه
يا سعدَهم إذ ينصرون محمّدًا
يا فوزَهم قد أمسكوا بلوائه