لَيْسَ يُفْدَى بِالرُّوحِ وَ الدَّمِ إِلَّا
وَالِدَيْكَ الْمُبَجَّلَيْنِ اقْتِصَارَا
دَعْكَ مِنْ تُجَّارِ السِّيَاسَةِ إِنْ هُمْ
عَلَكُوا حُبَّ الْوَطْنِ لَيَلَ نَهَارَا
وَ تَغَنَّوْا بِالتَّضْحِيَاتِ قَدِيمًا
وَ حَدِيثًا تَغَنِّيًا كُبَّارَا
جَاعِلِينَ الْفِدَى أَنِيقَ شِعَارٍ
لَكِذَابٌ أَنْ يَرْفَعُوهُ شِعَارَا
وَ خِدَاعٌ أَنْ يَخْطُبُوا كُلَّ حِينٍ:
نَحْنُ خُدَّامٌ نَبْذُلُ الْأَعْمَارَا
إِنَّهُمْ يَسْرِقُونَنَا بِاسْمِ أَرْضٍ
حَمَلَتْنَا كُرْهًا وَ نَحْيَا اصْطِبَارَا
إِنَّهُمْ يَفْرُطُونَ فَرْطًا عَلَيْنَا
لَعَنَ اللهُ الْحَاكِمَ الْجَبَّارَا
لَعَنَ اللهُ الْفَاسِدِينَ جَمِيعًا
مُفْقِرِينَا مُؤَخِّرِينَا دِهَارَا
كُلَّمَا أَبْصَرَتْ عُيُونِي بِلَادًا
غَيْرَ هَذِي تَسْتَعْبِرُ اسْتِعْبَارَا
الثَّرَى وَ الثَّرَاءُ مَا بَيْنَ أَيْدٍ
خَائِنَاتٍ تَقْتَادُنَا أَبْقَارَا
لَيْسَ إِلَّا لِأَنَّنَا قَدْ رَضِينَا
أَنُ نَكُونَ الْعَبِيدَ لَا الْأَحْرَارَا