ألا حَدِّثنّي عن القاليَهْ
وأطنبْ ليَ القول في الجانيَهْ
وأرسلْه شعرًا بليغًا قويّاً
سيجعل أطماعها خاويه
وصوِّر بيانك في روعة
يطيح «بإسرال» - كالقاضيه
يقضّ مضاجعها عُنْوةً
يصيّر آمالها خاليه
يحطّم أحلامها في الحياةِ
ويجعل أحلافها جاليه
يزلزل أقدامَها جيشُنا
ويقهرها بالقنا العاتيه
فكم من عنيدٍ تصدّى لنا
ولكنْ لَوَتْهُ اليدُ الحاميه
بأيدي العروبة شِيدَتْ قصورٌ
من المجد في روضةٍ زاهيه
فطاب بنا الدهر لمّا علونا
شوامخ عزتنا الغاليه
وصار السّلام إلينا يشيرُ
ويصفو لأمجادنا الساميه
يخطّ لنا النصر سِفْر الخلودِ
ويجعل أقوالنا عاليه
بهذا عرفنا كفاح الجدودِ
لظى حربهم للعدا كاويه
ويومَ النزال سنمضي أسودًا
نسوق العداة إلى الهاويه
ومهما تعالوا علينا فنحنُ
سنترك أهدافهم باليه
سنضرب أعناق قواتهم
ونترك ألبابهم داميه
وإن قاومونا فتكنا بهم
وصارت جحافلهم ذاويه
كذاك ينبّئ تاريخنا
وتشهد أمتنا السّاميه
ومهما تكدّرَ صفو الحياةِ
فلسنا نراها لنا جافيه
ولسنا نهاب سعير الحروبِ
وإنْ أشعلتها دُنًا حاميه
سَلِ الأرض عنّا تجدْنا ليوثًا
نخوض غمار الوغى صاليه
ونزحف دومًا لآمالنا
وإن قاومتنا القوى الطاغيه
وإن سلبتنا الكوارث جزءًا
من الأرض في نكسةٍ باديه
وإن جرّعتنا الخيانة سوءًا
فإن انتصاراتنا باقيه