أنار هلال الفداء السماءَ
وفاق اللآلئ والعسجدا
أتانا بنصرٍ ظليلٍ كريمٍ
أسرّ القلوب، ومدّ اليدا
وصيّرَ شرق الهدى كعبةً
تخرّ الجباه لها سُجّدا
وأدنى المجرّة للمؤمنينَ
وقاد السفينة شطر الهدى
وزعزع مُلْكَ الغواة الطغاةِ
وشتّت شمل جميع العدا
فنعمَ الهلال لنا رحمةً
ونعم الفداء لنا مرشدا
به اللّه بدّد كربَ «الخليلِ»
وصار الكئيبُ به أسعدا
فكيف يُضاهى به آخرٌ
وبيتُ الإله به قد بدا
ومكّةُ أضحت منار الجميعِ
وأمسى الفلاح لنا مقصدا
أنشقى ونحن بناة النهوضِ
وفينا شبابٌ يلبيّ النِّدا
وفينا الحليمُ، وفينا الكريمُ
وفينا الذي لا يهاب الردى