ضَيَّعْتُ حُبَّكَ مِنْ يَدَيَّ
أَنَا نَدِمْتُ عَلَيْكَ
يَا حُبِّي الْوَحِيدْ
وكَسَرْتُ قَلْبَكَ رُبَّمَا،
وخَسَرْتُ حُبًّا صَادِقًا،
وشَرِبْتُ مِنْ قَلْبِي الْعَنِيدْ
وعَرَفْتُ قِيمَةَ
أَنْ تُحِبَّ الْبِنْتُ إِنْسَانًا
يُخَلِّيهَا الْأَمِيرَةَ
في الْوُجُودْ
.. الْآنَ آسِفَةٌ،
وأَنْدَمُ يَا حَبِيبَ الْقَلْبِ
سَامِحْنِي..
عَلَى الْمَاضِي الْبَعِيدْ
الْيَوْمَ أَعْرِضُ يَا حَبِيبِي
أَنْ نُحَاوِلَ مِنْ جَدِيدْ
سَلِّمْ عَلَيَّ..
وأَنْتَ تَمْشِي يَا حَبِيبِي..
لَا تُغَادِرْ
مَا بَيْنَنَا.. أَبْكِي عَلَيْهِ،
وهَلْ دُمُوعُ الْعَيْنِ تَكْفِي
حَقَّ إِظْهَارِ الْمَشَاعِرْ؟
لَوْ أَطْمَئِنُّ عَلَيْكَ
بَعْدِي يَا حَبِيبِي..
يَا مُسَافِرْ
أَضْحَى رَحِيلُكَ مُؤْلِمًا،
ورَأَيْتُ أَشْرِعَةَ الْمَرَاكِبِ
في مَوَانِينَا تُهَاجِرْ
حَوْلِي هِيَ الْأَشْيَاءُ
تَبْكِي دَائِمًا حُزْنًا عَلَيْكَ..
حَقِيبَتِي السَّوْدَاءُ تَبْكِي
عُلْبَةُ (الْمَاسْكَارِ)..
طَوْقُ الشَّعْرِ.. أَلْوَانُ الْأَظَافِرْ
أَنَا لَا أَلُومُكَ
يَا حَبِيبَ الْقَلْبِ
إِنَّ تَوَسُّلَ الْأُنْثَى
بدَرْبِ الْحُبِّ عَابِرْ
سَلِّمْ علَيَّ الْآنَ،
وامْشِ الْيَوْمَ
يَا حُبِّي الْكَبِيرْ
فَلِقَاؤُنَا هَذَا.. الْأَخِيرْ
أَرْجِعْ لَكَ الْمنديلَ
في جَيْبِ الْقَمِيصِ؛
فَإِنَّ أَنْهَارَ الدُّمُوعِ
عَلَى قِلَاعِ مَدِينَتِي
هِيَ لَا تَجِفُّ،
ولَا تَكُفُّ عَنِ التَّدَفُّقِ،
والْمُرُورْ
والْخَيْرُ مَنْبَعُهُ كَثِيرْ
وأَنَا مُعَاقَبَةٌ أَمَامَكَ
في الْغَرَامِ
بِتُهْمَةِ التَّفْرِيطِ فِيكَ،
وأَسْتَحِقُّ جَمِيعَ مَا يَجْرِي،
وحَصْدَ الْحُزْنِ
مِنْ هَذَا الشُّعُورْ
ارْحَلْ حَبِيبِي..
إِنَّنِي لَا أَسْتَحِقُّكَ،
وابْتَعِدْ عَنِّي..
وعَنْ هَذَا الْمَكَانْ
ارْحَلْ حَبِيبِي..
إِنَّنِي ضَيَّعْتُ حُبَّكَ
مِنْ زَمَانْ
واتْرُكْ لِيَ الْمَأْسَاةَ
تَكْبُرُ في جِدَارِ الْقَلْبِ
يَا طِفْلِي الصَّغِيرْ
فَأَنَا مُتَيَّمَةٌ بِإِحْسَاسِ
النَّدَامَةِ،
إِنَّنِي الْأُولَى،
ورَائِدَةُ التَّخَصُّصِ
في التَّأَلُّمِ،
إِنَّ عُمْرَ السَّعْدِ في قَلْبِي..
قَصِيرْ
ارْحَلْ حَبِيبِي..
قَبْلَ أَنْ يَنْهَارَ دَمْعِي
مَرَّةً أُخْرَى،
تَأَهَّبْ لِلْمَسِيرْ