قالوا البلاد فقلت أيهما
أهى الجريدة أم هى الوطن
إن كانت الأولى فحسبكم
قلم على الأوطان مؤتمن
أو كانت الأخرى فوا حربا
البؤس والأرزاء والفتن
أبنى أبينا طال نومكم
تشقى النفوس وينعم البدن
لا الحقل يبسم عن معاولكم
فيه ولا تترنم المهن
ذوت الرياض وماؤكم عمم
وتعطلت من حليها القنن
وخوت زرائبكم وكان على
جنباتهايتدفق اللبن
محراثكم صدئ الحديد به
والفأس ملء عيونها الوسن
عودوا إلى تلك القرى فلقد
سلختكم عن قلبها المدن
الذكريات على مقادسها
الأم والأخوات والسكن
قبل الطفولة في ترائبها
ليت الحياة لبعضها ثمن
تحت الدوالى ملعب بهج
عند الظهيرة والربى وكن
فدت العيون النجل أجمعها
عيناً تدفق ماؤها الهتن
تأوى الطيور إلى أظلتها
ويظل يلثم كفها الغصن
ترد الصبايا بالجرار وقد
عادت إلى أكتافها المزن
تلك اللبوءات التى عمرت
بشبولهاالأجمات والعرن
لبنان لبنان الحبيب خوى
لا البيت لا البستان لا العطن
خلت المرابط من سوابقها
وتثاءبت بحيالها الأتن
عودوا إلى تلك القرى فعلى
بسماتها يتمزق الحزن
لبنان ما فعل الزمان بنا
سله أما لحروبه هدن
يغدو عليك بأوجه كلحت
فمتى ينور وجهك الحسن